أدرجت المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» مركز شباب أنشاص الرمل التابع لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية ضمن خطتها للمرحلة المقبلة، في خطوة من شأنها إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة داخل المركز، الذي يعد أحد أعرق وأهم مراكز الشباب بالمنطقة.
ويأتي هذا التحرك بعد حالة من الجدل والاهتمام الإعلامي الذي حظي به المركز خلال الأشهر الماضية، حيث كانت جريدة «الوفد» قد تبنت أزمة مركز شباب أنشاص الرمل في تقرير نشرته خلال شهر أبريل الماضي، سلط الضوء على التحديات التي تواجه المركز، وعلى رأسها غياب سور يحيط به، وتأخر استكمال أعمال التطوير رغم صدور قرارات سابقة بالإحلال والتجديد.
ويُعد مركز شباب أنشاص الرمل متنفسًا رياضيًا واجتماعيًا مهمًا لآلاف الشباب، ليس فقط داخل القرية، بل لأكثر من 27 عزبة تابعة لها، بما يتجاوز عدد سكانها المستفيدين من خدماته نحو 50 ألف شاب، ما يجعله أحد المراكز الحيوية ذات التأثير المجتمعي الكبير داخل مركز بلبيس.
وكان المركز قد شهد بالفعل خطوة تطوير مهمة في عام 2019، حين صدر قرار بإحلاله وتجديده، وأسفر ذلك عن إنشاء مبنى إداري جديد تم استلامه رسميًا عام 2020، إلا أن أعمال التطوير لم تكتمل، حيث ظل غياب السور الخارجي يمثل الأزمة الأبرز، ويؤثر بشكل مباشر على انتظام الأنشطة وحماية المنشآت.
وفيما يتعلق بملكية الأرض، فقد واجه المركز في وقت سابق إشكالية قانونية بشأن تبعية الأرض لهيئة السكة الحديد، قبل أن يتم حسم الأمر بقرار من مجلس الوزراء الأسبق برئاسة المهندس شريف إسماعيل، الذي أكد تبعية الأرض لوزارة الشباب والرياضة، وهو ما استُكمل لاحقًا بحكم قضائي نهائي لصالح مركز الشباب، ما أنهى الجدل القانوني وأثبت أحقية المركز في استكمال تطويره.
وأكد إبراهيم السني، رئيس مجلس إدارة المركز، أن غياب السور تسبب في العديد من المشكلات، من بينها وجود تجمعات غير منضبطة على أطراف المركز خلال ساعات الليل، الأمر الذي أثار استياء الأهالي، إلى جانب دخول سيارات للركن داخل حرم المركز، مما يعرض المنشآت الرياضية والمباني للخطر ويؤثر على خصوصية الأنشطة.
وأضاف أن الألعاب الرياضية المختلفة مثل الكاراتيه والتايكوندو وتنس الطاولة والكرة الطائرة تعاني من ضعف الخصوصية أثناء التدريب، بسبب انكشاف الملعب وعدم وجود حدود فاصلة تحمي اللاعبين وتوفر بيئة تدريب آمنة.
ومن جانبه، أوضح محمد عاطف، عضو مجلس الإدارة، أنه تم بالفعل استخراج ترخيص رسمي في 16 مارس 2021 لبناء سور بطول 60 مترًا طوليًا بالأعمدة الخرسانية من الوحدة المحلية بأنشاص الرمل، إلا أن التنفيذ لم يتم حتى الآن، رغم سداد الرسوم المقررة.
وأشار إلى أن المركز مقام على مساحة 6 قراريط، ويضم مبنى إداريًا من طابقين وملعب كرة طائرة، مؤكدًا أن استكمال السور سيسهم في حماية أصول المركز، ويفتح الباب أمام تنظيم فعاليات وأنشطة مجتمعية يمكن أن توفر دخلًا يساعد في تطويره مستقبلًا.
كما أكد يحيى شحاتة، نائب رئيس مجلس الإدارة، أن المركز يعد من أقدم وأهم مراكز الشباب في بلبيس، وحقق أبطاله العديد من البطولات في ألعاب مثل الكاراتيه والكونغ فو والتايكوندو على مستوى الاتحاد المصري، مشيرًا إلى أن المركز كان في السابق يستضيف حفلات اجتماعية ومناسبات، ما يعكس أهميته كمؤسسة مجتمعية متكاملة.
وفي إطار محاولات ضبط الوضع، قام القائمون على إدارة المركز مؤقتًا بوضع حواجز حديدية وسلك شائك لمنع دخول السيارات والحد من التجاوزات داخل الساحة، إلا أن هذه الإجراءات تظل حلولًا مؤقتة لا تغني عن ضرورة تنفيذ مشروع السور بشكل كامل.
ويأمل الأهالي ومسؤولو المركز أن تسهم مبادرة «حياة كريمة» في إنهاء هذه الأزمة الممتدة منذ سنوات، من خلال تنفيذ أعمال التطوير الشاملة، وعلى رأسها بناء السور وإنشاء الصالة متعددة الأنشطة والملعب الخماسي على الأرض المخصصة للمركز والبالغة 12 قيراطًا، والتابعة لوزارة الأوقاف، بما يعيد للمركز دوره الحقيقي كمؤسسة رياضية وتربوية تخدم الشباب والمجتمع المحلي بشكل آمن ومنظم.


















0 تعليق