قال الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط الدكتور هشام البقلي، إن تمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخيار التفاوض مع إيران يعود إلى مجموعة من العوامل السياسية والإقليمية والدولية المتداخلة.
وتابع، في مداخلة عبر تطبيق "سكايب" على فضائية إكسترا لايف، اليوم الأربعاء، أن هناك ضغوطًا داخلية تمارس على الإدارة الأمريكية في واشنطن، إلى جانب ضغوط إقليمية خاصة من دول الخليج تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق مع إيران وخفض مستويات التصعيد في المنطقة.
وأوضح، أن أحد أبرز العوامل يتمثل في المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة والتجارة العالمية، لافتًا إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي بشأن التداعيات المحتملة لإغلاق مضيق هرمز وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وأكد، أن هذه التصريحات تعكس وجود ضغوط دولية متزايدة تدفع نحو إيجاد حل تفاوضي للأزمة، منوهًا إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز، في حال تعرضه للإغلاق، تبدو أقرب إلى المسار التفاوضي منها إلى الخيار العسكري، فأي عملية عسكرية في المضيق قد تستغرق وقتًا طويلًا خاصة في ظل التعقيدات الأمنية ووجود ألغام بحرية محتملة، وهو ما قد يضاعف الأضرار الاقتصادية ويؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة وأمن منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وأضاف، أن هذه المعطيات دفعت الإدارة الأمريكية إلى إبداء قدر كبير من الصبر في التعامل مع إيران والاستمرار في تبادل الرسائل والمقترحات خلال الفترة الماضية سعيًا للوصول إلى تفاهمات مشتركة، منوهًا إلى أن اقتراب الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة إلى جانب الاستحقاقات الدولية الكبرى المقبلة يجعل واشنطن أكثر حرصًا على تجنب أي تصعيد عسكري واسع قد ينعكس سلبًا على الأوضاع الاقتصادية والسياسية.
واختتم، أن الهدف الأمريكي في المرحلة الحالية يتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار ولو بصورة مؤقتة والجلوس إلى طاولة المفاوضات على أمل الوصول إلى تفاهمات، معلقًا بالتساؤل المطروح الآن يتمحور حول مدى استعداد إيران لإبداء مرونة كافية تقبلها واشنطن أو ما إذا كانت المنطقة ستشهد عودة إلى التصعيد العسكري مجددًا.















0 تعليق