سجلت أسعار عقود الغاز الطبيعي تراجعًا طفيفًا في ختام تعاملات الثلاثاء، وسط حالة من التذبذب في تحركات أسواق الطاقة العالمية، مع استمرار ترقب المتعاملين لاتجاهات الطلب والإمدادات خلال الفترة المقبلة.
تراجع أسعار الغاز
وانخفضت عقود الغاز الطبيعي تسليم يوليو 2026 بنسبة 0.44%، لتغلق عند مستوى 3.165 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بسعر الإغلاق السابق عند 3.179 دولار، في ظل ضغوط بيعية محدودة خلال الجلسة.
وتحركت الأسعار خلال نطاق يومي بين 3.100 و3.229 دولار، ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار النسبي في التداولات، بينما بلغ حجم التداول نحو 126.8 ألف عقد، في إشارة إلى نشاط متوسط من جانب المستثمرين.
تطور أسعار الغاز
وعلى مدار تعاملات الفترة الأخيرة، أظهرت العقود تباينًا في الأداء، حيث سجلت ارتفاعًا أسبوعيًا تجاوز 9%، مقابل تراجع شهري طفيف، في ظل تأثر السوق بتقلبات الإمدادات وتوقعات الطلب في الأسواق العالمية، إلى جانب عوامل جيوسياسية تلقي بظلالها على قطاع الطاقة.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور بيانات اقتصادية جديدة قد تعيد تشكيل توقعات الطلب على الغاز الطبيعي، خاصة مع استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة عالميًا وتحركات أسواق النفط والسلع الأخرى.
على مستوى الإمدادات، ما زالت أسواق الطاقة تستفيد من استقرار نسبي في صادرات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وقطر، وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط على الأسعار خلال بعض الجلسات، في المقابل، تراقب الأسواق أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد المرتبطة بممرات الشحن الحيوية، خاصة في مناطق التوتر الجيوسياسي، والتي قد تؤثر على تدفقات الطاقة العالمية في أي لحظة.
أما من جانب الطلب، فيظهر تباطؤ نسبي في الاستهلاك الصناعي داخل بعض الاقتصادات الكبرى، بالتزامن مع استمرار سياسات التشديد النقدي في عدد من البنوك المركزية، وهو ما يضغط على معدلات النمو وبالتالي على الطلب على الطاقة بشكل عام، بما في ذلك الغاز الطبيعي.
وفي أوروبا، لا تزال مخاوف أمن الطاقة حاضرة رغم تحسن مستويات التخزين مقارنة بالسنوات السابقة، إذ تعتمد القارة بشكل أكبر على واردات الغاز الطبيعي المسال لتعويض أي نقص في الإمدادات القادمة عبر الأنابيب، وهو ما يجعل الأسعار أكثر حساسية لأي تغيرات مفاجئة في الأسواق العالمية أو الظروف المناخية.

















0 تعليق