السفير عمرو رمضان: حماية الشباب مسئولية وطنية تبدأ بالتمكين الاقتصادي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، أن الاستثمار في الشباب وفتح آفاق حقيقية أمامهم للتدريب والعمل يمثلان الركيزة الأساسية لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مشددًا على أن توفير البدائل الآمنة والمشروعة للشباب هو السبيل الأمثل لحمايتهم من مخاطر الاستغلال والاتجار بالبشر.
جاء ذلك خلال مشاركة اللجنة الوطنية التنسيقية في ملتقى التوظيف «من التعليم إلى التوظيف: التدريب السياحي وملتقى التوظيف» بمحافظة الفيوم، والذي نظمته المنظمة الدولية للهجرة في مصر بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وبتمويل من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، في إطار مشروع «توفير بدائل حياة إيجابية للشباب المصري».


وشهدت الفعالية حضور الدكتور محمد التوني نائب محافظ الفيوم، والسيد كارلوس أوليفر كروز رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر، والسيد تيبيريو كياري مدير مكتب الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي بالقاهرة، إلى جانب ممثلي الجهات التعليمية وعدد من أصحاب الأعمال والفنادق العاملة في قطاع السياحة والضيافة.


وأوضح السفير عمرو رمضان، في كلمته الافتتاحية، أن الشباب المصري يمثل الثروة الحقيقية للوطن، وأن حمايته من المخاطر المختلفة، وفي مقدمتها مخاطر الهجرة غير الشرعية، مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف جهود مؤسسات الدولة والشركاء المحليين والدوليين.
وأشار إلى أن المدرسة الفندقية الإيطالية بالفيوم تعد نموذجًا ناجحًا للتعاون التنموي المثمر، حيث تسهم في إعداد كوادر مؤهلة ومدربة تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم قطاع السياحة المصري، مؤكدًا أن الرسالة الأساسية التي يجب أن تصل إلى الشباب هي أن هناك طرقًا آمنة وكريمة لتحقيق طموحاتهم بعيدًا عن أوهام الهجرة غير الشرعية وما تحمله من مخاطر جسيمة.


وهدفت الفعالية إلى تعزيز فرص التشغيل أمام الشباب المصري في قطاع السياحة، وربط العملية التعليمية بمتطلبات سوق العمل، إلى جانب رفع الوعي بمسارات الهجرة الآمنة والشرعية وتنمية المهارات المهنية المطلوبة.
وفي إطار جهودها التوعوية، عقدت اللجنة الوطنية التنسيقية جلستين موسعتين بمحافظة الفيوم، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، للتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية وتعريف الشباب والأسر بالبدائل المتاحة داخل المحافظة.
وشهدت الجلسة الأولى، التي عُقدت بديوان عام المحافظة، مشاركة واسعة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، ومنظمات المجتمع المدني، وعدد من القيادات المحلية والمجتمعية.


وأكد السفير عمرو رمضان خلال الجلسة أن مكافحة الهجرة غير الشرعية لا تقتصر على التحذير من مخاطرها فحسب، بل تتطلب معالجة الأسباب التي تدفع بعض الشباب إلى التفكير فيها، وعلى رأسها نقص المعلومات حول فرص العمل والتدريب، وانتشار المفاهيم المغلوطة بشأن فرص الهجرة والعمل بالخارج.
وأضاف أن الرسائل التوعوية تكون أكثر فاعلية عندما ترتبط بالواقع وتقدم حلولًا عملية للشباب، عبر تعريفهم بفرص التدريب والتشغيل والمشروعات الصغيرة وآليات الاستفادة منها بصورة قانونية وآمنة.
كما شدد على أهمية الدور الذي تضطلع به القيادات الدينية والمجتمعية والمحلية في مواجهة الظاهرة، باعتبارها الأقرب إلى المواطنين والأقدر على التواصل المباشر مع الشباب والأسر، فضلًا عن دورها في رصد المؤشرات المبكرة للمخاطر داخل المجتمعات المحلية.


من جانبه، استعرض الدكتور محمد التوني نائب محافظ الفيوم جهود المحافظة في توفير فرص العمل وتنفيذ البرامج التنموية والتدريبية الموجهة للشباب، مؤكدًا استمرار التعاون مع مختلف الجهات الوطنية والدولية لدعم التنمية المحلية وخلق فرص اقتصادية مستدامة.
وشهدت الجلسة نقاشات موسعة حول سبل تعزيز التوعية داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، حيث طُرحت مقترحات لتوسيع مشاركة الجمعيات الأهلية والرائدات الريفيات في الوصول إلى الأسر والشباب وربط التوعية بفرص التدريب والعمل المتاحة.
وفي ختام زيارته، عقد السفير عمرو رمضان لقاءً مباشرًا مع أكثر من أربعين شابًا وفتاة من أبناء الفيوم، بحضور ممثلي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ووزارة التضامن الاجتماعي، حيث جرى استعراض فرص الدعم والتمويل والتدريب المتاحة للشباب، والتأكيد على أهمية الاستفادة من المبادرات الحكومية وبرامج التمكين الاقتصادي في بناء مستقبل مهني مستقر داخل الوطن.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية أن الدولة المصرية تواصل العمل على توفير بيئة داعمة للشباب، تقوم على التدريب والتأهيل وخلق فرص العمل، بما يسهم في الحد من الهجرة غير الشرعية وتعزيز مسارات التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق