لا شكّ أن الأسطورة محمد علي كلاي كان عاشقًا بقدر ما كان مقاتلًا، ففي "حلبة" الملاكمة، كان يُلحق الهزيمة بمنافسيه، مُثبتًا جدارته بشعاره "أنا الأعظم"، لكن بطل العالم في الوزن الثقيل ترك أيضًا ندوبًا عميقة خارجها، لدى النساء اللواتي أحببنه، فقد شعرت الزوجات والعشيقات الذين هجرهن بالألم.
حول ذلك الجانب من شخصية كلاي، تحدثت الكاتبة والممثلة والناشطة الأمريكية خليلة كامتشو زوجته الثانية، عن معاناتها مع علاقاته النسائية المتعددة، خلال مقابلة حصرية نشرتها صحيفة "ذا صن" اليوم الخميس.
علاقات متعددة

كشفت خليلة عن صراعها مع الطامعات التي كن يدّعين أنهن أنجبن أطفالًا من أسطورة الملاكمة، مشيرة إلى أن كلاي كان على علاقة بالعديد من النساء وكان هذا سبب طلبها الطلاق، ورغم أنها انفصلت عنه بعد 9 سنوات من زواجهما في عام 1967، بالإضافة إلى مرور عشر سنوات على وفاته "وافقت أمس الأربعاء"، إلا أن تلك الجراح لم تندمل أبدًا بداخلها.
كلاي، الذي توفي في 3 يونيو 2016 عن عمرٍ ناهز 74 عامًا بعد صراعٍ طويلٍ مع مرض باركنسون، ترك في وصيته ثروة هائلة قيمتها 60 مليون جنيه إسترليني، وكان لا بد من تقسيم هذا المبلغ بين أبنائه التسعة الذين أقرّ بأنهم أبناؤه.
كانت خليلة، البالغة من العمر 76 عامًا الآن، متزوجةً من أعظم رجل في عالم الرياضة خلال سنوات ذروة مسيرته ومعركته المريرة لاستعادة رخصة الملاكمة، التي سُحبت منه عام 1966 لرفضه حمل السلاح لصالح الولايات المتحدة في حرب فيتنام، وقد أنجبت منه أربعة أطفال، وانفصلا عام 1976 بعد تسع سنوات من الزواج، بعد أن سئمت خليلة من علاقاته المتعددة.

وقالت خليلة للصحيفة، إنه على مر السنين، ادّعت بعض عشيقات كلاي أن أطفالهن حديثي الولادة من نسله، لكنها طلبت منه أن يُجري فحص الأبوة لجميعهن، لأنه كان على علاقة بالعديد من النساء، فإذا حملت بعضهن من رجال آخرين طمعًا في المال منه، فبإمكانهن قول أي شيء، مضيفة: "في أغلب الأحيان، لم يُجرين الفحص. وبعضهن أجرينه، وكانت النتيجة سلبية."
واستعادت خليلة ذكرياتها الأخيرة مع كلاي حينما ضبطته متلبسًا مع فيرونيكا بورش، قبل مباراته الأخيرة مع لاري هولمز قبل مباراته المرتقبة ضد جو فريزر عام 1971، بعد استعادة رخصة الملاكمة، موضحة إنها شعرت بالغضب الكبير لأنها كانت فرصته لإثبات نفسه داخل الحلبة.
تقول: "كان قد خسر مباراته الأولى ضد فريزر، وكان يختلط بالنساء هناك - كان ذلك اختبارًا صعبًا، فغرّه الغرور، وأثرت عليه الشهرة، ومن هنا بدأ ينحرف عن مساره."
أشد الداعمين لكلاي

وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير رؤية عارضة الأزياء فيرونيكا بورشه –التي أصبحت زوجته الثالثة- تُعرّف كلاي على رئيس الفلبين، فرديناند ماركوس، بعد فوزه الشهير في النزال الملحمي "ثريلا إن مانيلا" أو "الإثارة في مانيلا" على فريزر عام 1975.
سافرت خليلة إلى هناك وواجهت كلاي وبورش بغضب شديد، وفي سبتمبر التالي، رفعت دعوى طلاق عندما أعلن كلاي أن ابنة فيرونيكا، "هنا"، هي ابنته، رغم أنه كان متزوجًا من خليلة آنذاك، وتتذكر قائلة: "كنت أتألم بشدة وخيبة أملي منه دفعتني للانفصال عنه. لقد تألمت كثيرًا. تألمت عائلتي. كان لديه أطفال من فيرونيكا أثناء زواجنا. أنجب هنا أولًا. قررت أن هذا يكفي بالنسبة لي."
لكن خليلة أوضحت للصحيفة إنها رغم كل ذلك، فقد حافظت على صداقة متينة مع كلاي حتى بعد الطلاق، وقالت: "كان يعيل أسرته. كانت قوته تكمن في دعم عائلته"، مضيفة: "عليّ نجمٌ من نوعٍ خاص؛ فهو ليس نجمًا رياضيًا فحسب، بل هو نجمٌ إنساني. لقد اقتدى به الناس في كل ما دافع عنه".
ورغم انتهاء زواجهما بالخلافات، لا تزال خليلة من أشدّ الداعمين لكلاي، وتتمنى أن يُذكر عليّ بتفانيه في التدريب، وسعيه الدؤوب للتميز، ومساعدته للآخرين.
مسلسل "الأعظم"

وخلال المقابلة الصحفية، هددت خليلة بمقاضاة الممثل الحائز على جائزة الأوسكار، مايكل بي جوردان، إذا قامت ممثلةٌ بتجسيد شخصيتها في مسلسلٍ تلفزيونيٍّ منتظر من إنتاج أمازون بعنوان "الأعظم" عن محمد علي كلاي، دون إذنها.
يُنتج المسلسل مايكل بي. جوردان، الحائز على جائزة الأوسكار عن فيلم "الخطاة"، ويؤدي فيه الممثل الصاعد، جالين بيست، دور أسطورة الملاكمة.
أما لوني علي الزوجة الرابعة لكلاي فهي منتجة تنفيذية للمسلسل، وقد منحت حقوق سرد قصة حياة زوجها الراحل على الشاشة، ومن المتوقع أن يركز المسلسل على حياة الأسطورة المبكرة، بدءًا من مشاركته في المنافسات باسمه الحقيقي، كاسيوس كلاي.
وإذا تضمن المسلسل خليلة، التي كانت متزوجة منه خلال فترة رفضه التجنيد الإجباري، فإنها تُهدد بمقاضاة المنتجين، وقالت غاضبة للصحيفة: "لا أفهم نوع المسلسل الذي سيُعرض، لأن أجمل لحظات حياته كانت خلال فترة زواجنا، سنواته الذهبية. لا تستطيع أي زوجة أخرى التحدث عن تلك الفترة كما أفعل؛ فقد كانت تلك الفترة تحت رعايتي. الزوجة الأخيرة لا تستطيع الحديث عن تلك الأمور لأنها لم تكن حاضرة"، مضيفة: "إذا لم يحصلوا على إذني فستقاضيهم."
علاوة على ذلك، هناك اختلاف في الرأي بين لوني وخليلة حول كيفية الحفاظ على إرث كلاي.

















0 تعليق