مازالت أزمة سنة الامتياز فى الطب البيطرى محل نقاش وخلاف كبير داخل الأوساط الأكاديمية والمهنية خلال الفترة الأخيرة، باعتبارها مرحلة تدريب عملى تهدف إلى تأهيل الخريجين لسوق العمل وربط الدراسة النظرية بالتطبيق الميدانى وبحسب عدد حديث من طلاب الطب البيطرى أكدوا أن الدراسة التى أعدتها لجنة الدراسات البيطرية أن نظام الست سنوات يعد ظلم للخريجين ولا يتساوى مع باقى الكليات الطبية مثل بشرى وأسنان، حيث يحصل الخريج على درجة البكالوريوس بعد انتهاء سنوات الدراسة الأكاديمية ثم يخضعون لفترة تدريب وبعد اجتياز تلك الفترة يزاولون المهنة واستلام الترخيص المهنى.
وفى هذا السياق أكد الدكتور محمود حمدى، أمين صندوق نقابة الأطباء البيطريين، أن فكرة سنة الامتياز قد تكون من أهم القرارات التى تخدم المهنة خلال السنوات المقبلة إذا تم تنفيذها بصورة صحيحة، موضحًا أن الطب البيطرى مهنة عملية فى المقام الأول، وأن الاحتكاك المباشر بالحالات الحقيقية وسوق العمل هو السبيل الحقيقى لاكتساب الخبرة والثقة والقدرة على اتخاذ القرار.
وأضاف «حمدى» أن نجاح التجربة يتطلب توفير فرص تدريب متنوعة تشمل القطاعين الحكومى والخاص، مثل العيادات والمستشفيات البيطرية، ومزارع الإنتاج الحيوانى والداجنى، وشركات الأدوية واللقاحات، ومصانع الأعلاف، والمعامل ومراكز الأبحاث، حتى يتمكن الطالب من التعرف على مختلف مجالات المهنة واختيار المسار الذى يناسب طموحاته المهنية.
وأشار إلى أهمية منح الطلاب حرية اختيار المجال التدريبى الذى يرغبون فى الالتحاق به، لأن ذلك يساعدهم على بناء مستقبلهم المهنى فى التخصص الذى يفضلونه. كما شدد على ضرورة أن تكون فرص التدريب حقيقية وفعالة، وليست مجرد حضور وانصراف أو استكمال إجراءات إدارية، مؤكدًا أن الهدف الأساسى هو اكتساب خبرة عملية حقيقية كما طالب بوجود مكافأة أو مقابل مادى للطلاب خلال فترة الامتياز، أسوة بباقى المهن الطبية، تقديرًا للجهد والمسؤوليات التى يتحملونها أثناء التدريب.
كما أكد على أن نجاح منظومة الامتياز سيسهم فى اختصار سنوات طويلة من البحث عن فرص التدريب بعد التخرج، وإعداد طبيب بيطرى أكثر جاهزية وكفاءة وقدرة على المنافسة فى سوق العمل، مشيرًا إلى أنه إذا لم تتحقق هذه الأهداف بصورة فعلية، فإن سنة الامتياز ستفقد جدواها وتتحول إلى عبء إضافى على الطلاب. فالتدريب الحقيقى، بحسب وصفه، هو الاستثمار الأهم فى مستقبل المهنة وشبابها.
















0 تعليق