"لأول مرة يخونني ذكائي".. القصة الكاملة لعلاقة سميحة أيوب بأستاذها زكي طليمات

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ذكرى رحيلها الأولى..

تحل اليوم الذكرى الأولى لرحيل الفنانة سميحة أيوب، التي غادرت عالمنا في 3 يونيو 2025 بعد رحلة فنية امتدت لأكثر من سبعة عقود، أصبحت خلالها واحدة من أهم رموز المسرح العربي.

وبين محطات هذه المسيرة الطويلة، تظل علاقتها برائد المسرح المصري زكي طليمات واحدة من أكثر القصص تأثيرًا في حياتها الفنية، بل وربما كانت نقطة التحول التي صنعت نجمة حملت لاحقًا لقب "سيدة المسرح العربي".

بداية لم تكن سهلة

عندما قررت سميحة أيوب الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1949، لم تكن الطريق ممهدة أمامها كما قد يظن البعض. فالفتاة القادمة من حي شبرا كانت تمتلك الشغف والطموح، لكنها كانت بحاجة إلى فرصة تثبت من خلالها موهبتها.

وخلال اختبارات القبول، لم يقتنع زكي طليمات في البداية بقدراتها الفنية، وهو ما روته سميحة أيوب بنفسها في أكثر من لقاء تلفزيوني وصحفي، مؤكدة أن مؤسس المعهد لم يكن متحمسًا لقبولها في البداية.

لكن الأمور تغيرت سريعًا، فبعد فترة قصيرة من متابعة الطالبة الشابة داخل المعهد، اكتشف زكي طليمات أن انطباعه الأول لم يكن دقيقًا، وأن أمامه موهبة استثنائية تستحق الرعاية والاهتمام.

وتحكي سميحة أيوب أن طليمات قال لها لاحقًا جملة ظلت محفورة في ذاكرتها طوال حياتها: "لأول مرة يخونني ذكائي"، في إشارة إلى أنه أخطأ في تقدير موهبتها خلال اللقاء الأول.

كانت تلك العبارة بمثابة شهادة مبكرة من أحد أهم رواد المسرح المصري، وإعلانًا عن ميلاد موهبة ستصبح لاحقًا واحدة من أهم نجمات المسرح العربي.

زكي طليمات.. أستاذ يصنع فنانة

لم تتوقف العلاقة بينهما عند حدود الدراسة الأكاديمية، بل امتدت إلى عملية فنية وتربوية متكاملة. حرص زكي طليمات على تدريب طلابه على الانضباط واحترام المسرح والالتزام بالنص والثقافة العامة، وهي المبادئ التي التزمت بها سميحة أيوب طوال حياتها المهنية.

وكانت الفنانة الراحلة تؤكد دائمًا أن أهم ما تعلمته من أستاذها لم يكن التمثيل فقط، بل احترام الفن باعتباره رسالة ومسؤولية تجاه المجتمع.

سميحة أيوب.. من التلميذة إلى سيدة المسرح العربي

مع تخرجها في المعهد عام 1953، بدأت سميحة أيوب رحلة صعود استثنائية، لتصبح واحدة من أكثر الفنانات حضورًا على خشبة المسرح.

وقدمت على مدار مشوارها ما يقرب من 170 مسرحية، إلى جانب عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية، كما تولت إدارة المسرح الحديث ثم المسرح القومي، لتصبح أحد أبرز الأسماء المؤثرة في الحركة المسرحية المصرية.

ومع كل نجاح جديد كانت تذكر فضل أستاذها زكي طليمات، الذي آمن بموهبتها ومنحها الثقة في بداياتها الأولى.

امتداد لمدرسة طليمات

يرى كثير من النقاد أن سميحة أيوب لم تكن مجرد إحدى تلميذات زكي طليمات، بل كانت من أبرز الامتدادات الحقيقية لمدرسته المسرحية.

فقد حملت أفكاره المتعلقة بأهمية المسرح التنويري، ودعم المواهب الشابة، والالتزام المهني، وسعت إلى تطبيقها خلال سنوات عملها في إدارة المؤسسات المسرحية. ولذلك لم يكن تأثير طليمات عليها مجرد ذكرى من سنوات الدراسة، بل ظل حاضرًا في اختياراتها الفنية والإدارية حتى آخر أيامها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق