منظمة حقوقية تتهم الفيفا بالتقاعس قبل كأس العالم 2026

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قبل أيام من انطلاق بطولة كأس العالم 2026، واجه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" انتقادات حادة من منظمة حقوقية دولية اتهمته بعدم التعامل بالشكل الكافي مع المخاوف المرتبطة بحقوق الإنسان في الولايات المتحدة، إحدى الدول الثلاث المستضيفة للبطولة.

وأعلنت منظمة "تحالف الرياضة والحقوق" عن قلقها من الظروف المحيطة بإقامة الحدث العالمي، مؤكدة أن الفيفا لم يقدم إجراءات واضحة لمعالجة المخاطر التي قد تواجه الصحفيين والجماهير خلال فترة المنافسات.

وجاءت هذه الانتقادات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة أول نسخة من كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً، وهي النسخة الأكبر في تاريخ البطولة منذ انطلاقها.

وقالت المديرة التنفيذية للتحالف أندريا فلورنس إن العديد من المنظمات المحلية والدولية وثقت مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان خلال الفترة الماضية، إلا أن الاستجابة التي قدمها الفيفا لم تكن بالمستوى المطلوب.

وأضافت أن حالة من الخوف وعدم اليقين تسيطر على فئات مختلفة من الأشخاص الذين يخططون للسفر إلى الولايات المتحدة لحضور المباريات، سواء من الجماهير أو الصحفيين أو العاملين في المجال الرياضي.

وتطرقت المنظمة إلى عدة ملفات اعتبرتها أساسية قبل انطلاق البطولة، من بينها إجراءات الحصول على التأشيرات، وآليات التفتيش على الحدود، والتعامل مع المسافرين القادمين من مختلف دول العالم.

كما أشارت إلى أن الحدث الرياضي الأكبر عالمياً يحتاج إلى ضمانات واضحة تتيح للجميع حضور المنافسات دون مخاوف تتعلق بالإجراءات الأمنية أو القانونية.

ويأتي هذا الجدل في وقت يؤكد فيه الفيفا أن كأس العالم يجب أن تكون مناسبة تجمع الشعوب والثقافات المختلفة تحت مظلة الرياضة، وأن البطولة تمثل فرصة لتعزيز التواصل بين الجماهير القادمة من مختلف القارات.

وتحولت الانتقادات الحقوقية إلى أحد أبرز الملفات المطروحة قبل انطلاق المنافسات، خاصة مع توقعات باستقبال ملايين الزوار خلال الأسابيع المقبلة في المدن الأميركية والكندية والمكسيكية المستضيفة.

ومن المنتظر أن تشهد البطولة حركة سفر ضخمة وغير مسبوقة بسبب زيادة عدد المنتخبات المشاركة واتساع رقعة المباريات بين الدول الثلاث، الأمر الذي يضع الجوانب التنظيمية والحقوقية تحت المجهر منذ اليوم الأول للمنافسات.

كما يفرض التوسع التاريخي للبطولة تحديات إضافية على الجهات المنظمة، سواء فيما يتعلق بإدارة الحشود أو تسهيل حركة التنقل أو توفير بيئة مناسبة للإعلاميين والجماهير القادمين من مختلف أنحاء العالم.

ولم يصدر الفيفا تعليقاً مباشراً على الانتقادات التي وجهتها المنظمة الحقوقية حتى الآن، بينما تستمر الاستعدادات التنظيمية وفق الجدول الزمني المحدد لانطلاق البطولة.

وتحمل نسخة 2026 أهمية خاصة باعتبارها أول بطولة تستضيفها ثلاث دول بشكل مشترك، كما أنها النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخباً، وهو ما يجعلها واحدة من أكثر النسخ تعقيداً من الناحية التنظيمية.

ومع اقتراب صافرة البداية، يظل ملف حقوق الإنسان ضمن أبرز القضايا التي صاحبت التحضيرات للمونديال إلى جانب الملفات الرياضية والفنية الخاصة بالمنتخبات المشاركة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق