البنك المركزي: السيولة المحلية تقفز لـ 14 تريليون جنيه والنقد المتداول خارج المصارف يلامس 1.43 تريليون بنهاية 2025 ​

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​كشف البنك المركزي المصري، في تقرير رسمي حديث له، عن حدوث نمو ملحوظ في المؤشرات النقدية والمصرفية الرئيسية بالبلاد بنهاية العام الماضي.

 وأظهرت البيانات الإحصائية الرسمية ارتفاع حجم النقد المتداول خارج ردهات البنوك والمصارف العاملة في السوق المصرية ليصل إلى نحو 1.435 تريليون جنيه مصري بنهاية شهر ديسمبر من العام الماضي، مسجلاً قفزة صعودية مقارنة بالمستويات السابقة المحققة في الأشهر الأخيرة من نفس العام.

​وأوضح التقرير التفصيلي للمركزي أن حجم الكاش المتداول في الشارع سجل معدلات متصاعدة خلال الربع الأخير من العام؛ حيث كان قد استقر عند مستوى 1.25 تريليون جنيه خلال شهر نوفمبر السابق له، في حين سجل نحو 1.3 تريليون جنيه في شهر أكتوبر من العام ذاته، وهو ما يعكس حركية المعاملات التجارية والطلب على النقد في المواسم الختامية للعام.

​قفزة في الودائع الجارية بالعملة المحلية

​وفي سياق متصل، رصدت المؤشرات الرسمية للبنك المركزي تنامياً واضحاً في مدخرات المواطنين والمؤسسات داخل القطاع المصرفي؛ حيث بلغت جملة الودائع الجارية بالعملة المحلية (الجنيه المصري) نحو 2.342 تريليون جنيه بحلول نهاية شهر ديسمبر الماضي.

​ويأتي هذا الارتفاع مواصلاً لمسيرة الصعود المسجلة في الفترات المقارنة، حيث كانت الودائع الجارية المحلية قد استقرت عند قيمة 2.32 تريليون جنيه في شهر نوفمبر، ومقارنة بنحو 2.25 تريليون جنيه جرى تسجيلها في شهر أكتوبر من العام ذاته. ويعزو خبراء الاقتصاد هذا النمو إلى تنامي ثقة المتعاملين في القنوات المصرفية الرسمية، وزيادة الاعتماد على المعاملات البنكية الرقمية والتقليدية لتأمين وإدارة السيولة المالية.

​نمو المعروض النقدي الإجمالي بالأسواق

​وعلى صعيد المعروض النقدي الإجمالي (M1)، والذي يعبر عن حجم النقد المتداول مضافاً إليه الودائع الجارية تحت الطلب، فقد أكد التقرير بلوغه مستويات قياسية جديدة؛ حيث سجل المعروض النقدي نحو 3.8 تريليون جنيه في ديسمبر الماضي.

​وتكشف مقارنة البيانات الميدانية عن نمو مستمر في هذا البند، بعد أن كان المعروض النقدي قد سجل 3.75 تريليون جنيه في شهر نوفمبر السابق له، ومقارنة بنحو 2.25 تريليون جنيه في أكتوبر، وهي مؤشرات تعكس مرونة السياسة النقدية المتبعة وقدرتها على تلبية الاحتياجات التمويلية للأنشطة والقطاعات الإنتاجية المختلفة في البلاد.

​السيولة المحلية تتخطى حاجز الـ 14 تريليون جنيه

​وفي الشق المتعلق بالمفهوم الواسع للمعروض النقدي، أعلن البنك المركزي المصري أن جملة السيولة المحلية (M2) في الشارع والمنظومة البنكية تخطت حاجزاً تاريخياً؛ إذ بلغت 14.03 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر الماضي، مقارنة بنحو 13.85 تريليون جنيه سجلتها في شهر نوفمبر السابق له، و13.7 تريليون جنيه جرى رصدها في شهر أكتوبر.

​وينبثق هذا الارتفاع بالأساس من حزمة مكونات السيولة، وفي مقدمتها بند "أشباه النقود" — والذي يشمل الودائع غير الجارية والادخارية بالعملة المحلية والودائع بالعملات الأجنبية — حيث بلغت جملة أشباه النقود منفردة نحو 10.231 تريليون جنيه في ديسمبر الماضي، صعوداً من مستوى 10.102 تريليون جنيه المحقق في نوفمبر، ومقارنة بـ 10 تريليونات جنيه المسجلة في أكتوبر من العام ذاته، مما يبرهن على صلابة الوعاء الادخاري للمصارف المصرية وقدرتها المستمرة على جذب رءوس الأموال.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق