أكد الدكتور محمد وازن، الخبير في الشؤون السياسية الدولية، أن العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شهدت تحولًا جذريًا من الدعم المطلق إلى التوتر والخلاف العلني، مشيرًا إلى أن هذا التحول لم يكن فقط نتيجة تباينات سياسية، بل ارتبط أيضًا بعوامل شخصية وسيكولوجية انعكست على طبيعة العلاقة بين الطرفين.
وأوضح خلال لقائه في برنامج "البعد الرابع" على قناة "إكسترا نيوز"، أن مرحلة الدعم القوي بدأت خلال فترة حكم ترامب الأولى، حيث قدمت إدارته قرارات مفصلية لصالح إسرائيل، من بينها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بالسيادة على الجولان، إلى جانب رعاية اتفاقيات التطبيع المعروفة باسم "اتفاقيات أبراهام"، وهو ما عزز موقع نتنياهو داخليًا وإقليميًا.
وأضاف أن نقطة التحول الرئيسية جاءت عقب انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2020، عندما سارع نتنياهو إلى تهنئة جو بايدن بالفوز، وهو ما اعتبره ترامب "خيانة شخصية" وتقليلًا من حجم الدعم الذي قدمه لإسرائيل خلال فترة رئاسته، الأمر الذي أدى إلى بداية توتر واضح في العلاقات بين الجانبين.
وأشار إلى أن الخلاف تعمّق لاحقًا بعد أحداث 7 أكتوبر، حيث وجه ترامب انتقادات مباشرة لأداء الحكومة الإسرائيلية، معتبرًا أنها لم تكن مستعدة بشكل كافٍ للتعامل مع التطورات الأمنية، وهو ما عكس تغيرًا في نبرة الخطاب الأمريكي تجاه القيادة الإسرائيلية.
ولفت إلى أن ترامب ينظر إلى تعامله المستقبلي مع إسرائيل من زاوية براغماتية ترتكز على تحقيق نتائج سريعة وتجنب الانخراط في حروب طويلة ومكلفة، في حين يسعى نتنياهو إلى إطالة أمد الصراع بما يخدم بقاءه السياسي، وهو ما يعمّق مساحة الخلاف بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.

















0 تعليق