في إطار مواصلة الدولة خططها لإعادة تنظيم ملف البناء وتقنين أوضاع العقارات المخالفة، وضع قانون التصالح في مخالفات البناء مجموعة من الضوابط التي تربط بين الاستفادة من الخدمات الحكومية وبين الالتزام بإجراءات التصالح. ويستهدف القانون إنهاء حالة العشوائية وتحقيق بيئة عمرانية أكثر تنظيمًا واستدامة.
ربط الخدمات الأساسية بقبول التصالح
كما أكد القانون أن العقارات المخالفة التي لم يتقدم أصحابها بطلبات التصالح أو التي تم رفض طلباتها لن تتمكن من الحصول على خدمات المرافق الأساسية.
ويشمل ذلك مختلف الخدمات المرتبطة باستخدام العقار بشكل قانوني.
كما ألزم القانون المخالفين الذين يحصلون على خدمات قائمة بالفعل بسداد التكلفة الفعلية للخدمة دون الاستفادة من الدعم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الالتزام وتقليل المخالفات.
منع التسجيل حتى تسوية الوضع القانوني
واعتبر القانون أن إنهاء إجراءات التصالح يمثل شرطًا أساسيًا لإتمام عمليات التسجيل والشهر العقاري للعقارات المخالفة.
وبالتالي فإن أي عقار غير متصالح يظل غير مؤهل لاتخاذ الإجراءات القانونية المرتبطة بإثبات الملكية أو التصرفات العقارية المختلفة.
التزام الجهات الإدارية بسرعة التنفيذ
كما ألزم التشريع الجهات المختصة بسرعة إخطار شركات المرافق بقرارات قبول التصالح خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا، بما يسمح بسرعة توصيل الخدمات للمواطنين الذين نجحوا في تقنين أوضاعهم.
ويعكس هذا الإجراء حرص الدولة على تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وتيسير الإجراءات للمواطنين الملتزمين.
توظيف حصيلة التصالح لخدمة المواطنين
كما خصص القانون نسبًا محددة من الأموال المحصلة من التصالح لدعم عدد من القطاعات الحيوية، تشمل الإسكان الاجتماعي ومشروعات التمويل العقاري والبنية التحتية ومرافق مياه الشرب والصرف الصحي.
وتؤكد هذه الآلية أن قانون التصالح لا يهدف فقط إلى معالجة المخالفات العمرانية، بل يمثل أيضًا أداة لدعم خطط التنمية المحلية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يحقق استفادة مباشرة للمجتمعات المحلية ويعزز جهود الدولة في بناء مدن أكثر تنظيمًا وكفاءة.














0 تعليق