خالد الجندي يتحدث عن غزوة تبوك وغياب كعب بن مالك عنها

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحدث الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، عن قصة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، موضحًا أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، خرج مع أصحابه إلى غزوة تبوك، مشيرًا إلى أن الثلاثة الذين تخلفوا عن الغزوة لم يكن لديهم عذر ملجئ أو سبب ضروري يمنعهم من المشاركة، وإنما حالت بينهم وبين الخروج أسباب غير مقنعة، مثل الانشغال أو الكسل حتى فاتتهم الغزوة.

وأضاف الجندي، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، والمذاع عبر فضائية dmc،  أن التخلف عن القتال في ذلك الوقت كان من الأمور العظيمة والخطيرة، مستشهدًا بقوله تعالى: “وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّه”، موضحًا أن التولي يوم الزحف من الكبائر التي حذر منها الإسلام، مشيرًا إلى أن من بين هؤلاء الصحابة كعب بن مالك، الذي تخلف عن غزوة تبوك دون عذر، بحسب ما رواه هو نفسه في قصته المشهورة.

وتابع، أنه عندما وصل النبي إلى تبوك وجلس بين أصحابه، لاحظ غياب كعب بن مالك، فسأل عنه قائلًا: "ما فعل كعب؟"، موضحًا أن رجلًا من بني سلمة أجاب بأن كعبًا شغلته ثيابه وهيئته، في إشارة إلى انشغاله بنفسه وزينته، وهو ما أثار استياء النبي من هذا التفسير.

دفاع معاذ بن جبل عن كعب بن مالك

وأشار إلى أن الصحابي معاذ بن جبل تدخل في تلك اللحظة مدافعًا عن كعب بن مالك، وقال: "بئس ما قلت، والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرًا"، مؤكدًا أن هذه العبارة تعكس شهامة معاذ بن جبل وحسن ظنه بأخيه، لأنه كان يعرف تاريخ بن مالك المشرف في الإسلام، إذ كان من السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة الثانية، وبايعوا النبي على نصرة الدعوة.

وأكد الجندي أن موقف معاذ بن جبل يرسخ قيمة مهمة تتمثل في التماس الأعذار للآخرين وعدم التسرع في إصدار الأحكام، مستشهدًا بالمثل القائل: "الغائب حجته معه"، أي أن الإنسان قد تكون لديه مبررات لا يعلمها الآخرون.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق