قال الدكتور أحمد الشحات، الباحث في الشؤون الإقليمية، إن التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية ترتبط بدرجة كبيرة بالتنسيق السياسي والاستراتيجي مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن التدخل الأمريكي الأخير لوقف التصعيد لا يمثل حلًا نهائيًا للأزمة، وإنما يهدف إلى احتواء التوترات ومنع تفاقمها خلال المرحلة الحالية.
وأوضح "الشحات"، خلال مداخلة للقاهرة الاخبارية، أن إسرائيل غالبًا ما تستفيد من الدعم السياسي الأمريكي للتحرك في ملفات أمنية وعسكرية معينة، لكنها تسعى في بعض الأحيان إلى توسيع نطاق تحركاتها الميدانية بما يتجاوز الأهداف المعلنة، سعيًا لتحقيق مكاسب إضافية على الأرض.
وأضاف أن التدخل الأمريكي الأخير جاء في إطار محاولة الحد من التصعيد تجاه الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وإيجاد مساحة تسمح بخفض التوتر مؤقتًا، دون أن يعني ذلك انتهاء الخلافات أو الملفات الأمنية المعقدة المرتبطة بالساحة اللبنانية.
وأشار الباحث في الشؤون الإقليمية إلى أن التوسع الإسرائيلي إلى ما هو أبعد من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني يمكن تفسيره كمحاولة لتعزيز الموقف التفاوضي الإسرائيلي من خلال امتلاك أوراق ضغط إضافية قبل أي مفاوضات أو ترتيبات سياسية مستقبلية.
وأضاف أن مثل هذه التحركات تمنح إسرائيل إمكانية التراجع لاحقًا عن بعض المواقع أو الإجراءات باعتبارها تنازلات يمكن توظيفها خلال المفاوضات.
ولفت إلى أن التطورات الميدانية في لبنان ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن الساحة اللبنانية تشكل أحد الملفات المهمة في أي حوار بين الطرفين.
ولفت إلى أن أي تصعيد عسكري واسع قد ينعكس سلبًا على فرص التوصل إلى تفاهمات سياسية أو أمنية بين واشنطن وطهران.

















0 تعليق