قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف التصعيد في لبنان جاءت في توقيت مرتبط مباشرة بانطلاق المحادثات المباشرة في العاصمة الأمريكية واشنطن، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية كان سيقوض الثقة في الدور الأمريكي كوسيط رئيسي في الأزمة.
وأوضح خلال مداخلة للقاهرة الاخبارية، أن الحكومة اللبنانية كانت قد وضعت وقف القصف والعمليات العسكرية شرطًا أساسيًا للانخراط في أي مفاوضات أو استمرارها، مؤكدًا أن التفاوض في ظل التصعيد العسكري والتهديدات الأمنية لا يوفر البيئة المناسبة لتحقيق أي تقدم سياسي.
وأضاف أن التحركات الدبلوماسية العربية لعبت دورًا مهمًا في الدفع نحو التهدئة، مشيرًا إلى الجهود المشتركة التي قادتها مصر وفرنسا، إلى جانب التحركات التي قامت بها السعودية وعدد من الدول العربية، والتي ساهمت في تكوين حالة ضغط سياسية ودبلوماسية دفعت الإدارة الأمريكية إلى التدخل من أجل احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن وقف إطلاق النار المعلن لا يمثل حلًا نهائيًا للأزمة، بل يعد تهدئة مؤقتة وهشة تهدف إلى تجميد المسار العسكري خلال مرحلة معينة، موضحًا أن التفاهمات الحالية تركز بصورة أساسية على وقف استهداف العاصمة اللبنانية بيروت وضاحيتها الجنوبية، من دون أن تتناول بشكل شامل القضايا المرتبطة بالوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان أو معالجة الملفات الخلافية الأوسع.
وأكد أحمد سيد أحمد أن السياسة الأمريكية في المنطقة تعتمد، في كثير من الأحيان، على إدارة الصراعات واحتواء تداعياتها بدلًا من معالجة أسبابها بصورة جذرية، معتبرًا أن هذا النهج ظهر في ملفات إقليمية متعددة، سواء في لبنان أو غزة أو في التعامل مع إيران.
















0 تعليق