يحتل ملف اقتصاد المنصات الرقمية مكانة بارزة ضمن أجندة الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد حاليًا في مدينة جنيف السويسرية، من خلال تقرير بعنوان "تحقيق العمل اللائق في اقتصاد المنصات الرقمية"، والذي يتناول التأثيرات المتزايدة للتحول الرقمي على أسواق العمل حول العالم.
ويستعرض التقرير النمو المتسارع للاقتصاد القائم على التطبيقات والمنصات الإلكترونية، والذي أصبح أحد أسرع القطاعات توفيرًا لفرص العمل على المستوى العالمي.
وقد أسهم هذا النمو في خلق فرص تشغيل لملايين الأشخاص في مجالات متنوعة تشمل خدمات النقل والتوصيل والعمل الحر والخدمات الرقمية، ما جعله أحد المحركات الرئيسية للتوظيف في العديد من الدول.
وفي الوقت نفسه، يشير التقرير إلى مجموعة من التحديات التي ما زالت تواجه العاملين في هذا القطاع، وفي مقدمتها محدودية مظلات الحماية الاجتماعية، وغياب الاستقرار الوظيفي في بعض أنماط العمل، فضلًا عن التفاوت في مستويات الأجور وظروف العمل بين العاملين عبر المنصات الرقمية.
كما يسلط التقرير الضوء على التوسع المتزايد في استخدام الخوارزميات والأنظمة الذكية لإدارة العمليات التشغيلية، بما في ذلك تقييم أداء العاملين، وتحديد الأجور والحوافز، وتنظيم ساعات العمل، بل واتخاذ قرارات تتعلق باستمرار التعاقدات أو إنهائها.
ويؤكد التقرير أهمية وضع أطر تنظيمية متوازنة تضمن الاستفادة من مزايا التكنولوجيا الحديثة، مع الحفاظ على حقوق العاملين وتوفير بيئة عمل عادلة وآمنة.
وتأتي هذه المناقشات ضمن أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي، التي انطلقت اليوم الاثنين بمشاركة ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من مختلف دول العالم. ويُعد المؤتمر أكبر تجمع دولي معني بقضايا العمل، حيث يناقش مجموعة واسعة من الملفات المرتبطة بمستقبل التشغيل والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية، إلى جانب بحث السياسات الدولية اللازمة لضمان تحقيق العمل اللائق وتعزيز العدالة الاجتماعية في مختلف أسواق العمل.


















0 تعليق