إنستجرام يفرض قيودا صارمة لحماية المراهقين من فخ المحتوى المتكرر

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في خطوة هامة تعكس تزايد الضغوط الحمائية على شركات التكنولوجيا الكبرى لحماية الصحة النفسية للأجيال الناشئة أعلنت شركة ميتا العالمية عن بدء اختبار ميزات قيود جديدة وصارمة تستهدف نوعية المحتوى الذي يتفاعل معه المراهقون عبر منصة إنستجرام.

 وأوضحت الشركة أنها ستتخذ إجراءات تقنية متطورة للحد من التعرض المتكرر والمكثف لمنشورات معينة تحاصر المستخدمين الأصغر سنا، لا سيما تلك المتعلقة بالقلق، التغذية، والتمارين الرياضية المكثفة، والتي قد تؤثر سلبا على سلامتهم النفسية والبدنية عند مشاهدتها بكثرة وبشكل متتالي.
وتأتي هذه القيود الجديدة استكمالا لسلسلة من الخطوات الأمنية التي اتخذتها ميتا خلال الفترة الماضية، والتي شملت منع المراهقين من الوصول إلى المحتوى الإيحائي، وحظر مصطلحات البحث البالغة مثل الاستعلامات المتعلقة بالمواد الضارة أو المحتوى العنيف. وكانت الشركة قد شبهت حسابات المراهقين بتصنيف الأفلام السينمائية المخصصة لمن هم فوق ثلاثة عشر عاما، وهو تشبيه قوبل برفض واسع وانتقادات حادة من قبل جمعية السينما الأمريكية نظرا لتعقيد البيئة الرقمية التفاعلية مقارنة بالمشاهدة السلبية للأفلام.
ووفقا للتحديثات الأخيرة، تسعى ميتا إلى معالجة مشكلة تدفق المنشورات التي لا تنتهك شروط الخدمة بشكل صريح ولكنها تسبب ضررا تراكميا عند رؤيتها بكميات هائلة. ويشمل هذا المحتوى موضوعات متعلقة بصورة الجسد، مثل الأنظمة الغذائية القاسية ورفع الأثقال المفرط، إلى جانب موضوعات الصحة العقلية مثل نصائح التعامل مع القلق. وتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى تحقيق توازن رقمي يضمن ظهور محتوى متنوع للمراهقين بدلا من حصرهم في دائرة تكرار المواضيع ذاتها، حيث ستطبق هذه القيود على التوصيات في الخلاصة الرئيسية، وعلامة التبويب استكشاف، ومقاطع ريلز القصيرة.
ولطالما واجه تطبيق إنستغرام على وجه الخصوص اتهامات متزايدة بقيادة المستخدمين الصغار إلى ما يسمى جحور الأرانب الخوارزمية، وهي ظاهرة تقنية تجعل الذكاء الاصطناعي يستمر في تدوير واقتراح نوعية واحدة من المنشورات التي قد تؤذي ثقة المراهقين بأنفسهم وتدمر استقرارهم العاطفي.

 وقد أثيرت هذه القضية الحساسة بقوة خلال دعوى قضائية رفيعة المستوى شهدتها مدينة لوس أنجلوس الأمريكية حول إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وانتهت بإدانة هيئة المحلفين لشركة ميتا وتحميلها المسؤولية عن الآثار السلبية لخوارزمياتها.
وفي سياق متصل، كشفت ميتا عن خططها لتوسيع نطاق هذه الإعدادات المحسنة والأكثر تقييدا لحسابات اليافعين لتشمل منصات أخرى تابعة لها مثل فيسبوك وتطبيق المراسلة الفورية ماسنجر، مؤكدة أن هذه الأدوات الحمائية المحدثة ستطرح بشكل كامل لكافة المستخدمين حول العالم في وقت لاحق من العام الجاري، مما يمثل تحولا جوهريا في طريقة إدارة وتوجيه تدفق البيانات المخصصة للأجيال الجديدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق