علي جمعة: القرآن يعلّمنا قراءة التاريخ بوعي لاستخراج العلل والأسباب والنتائج

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أوضح الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن القرآن الكريم يعلّمنا قراءة التاريخ قراءة واعية، لا لمجرد الحكاية، بل لاستخراج العلل والأسباب والنتائج.

دراسة التاريخ على هدي القرآن تعين الإنسان على التفكير المستقيم

وقال جمعة أن دراسة التاريخ على هدي القرآن تعين الإنسان على التفكير المستقيم وفهم سنن الله في الأمم والوقائع، حيث جاء في قوله تعالى: {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا} يدل على الإنصاف؛ لأن الذمّ متعلّق بمن وقع في التحريف، لا بجميعهم.

أثر التحريف على فهم معاني النصوص

وأضاف أن التحريف من أخطر صور الخلل في التعامل مع النصوص؛ لأنه يغيّر المعنى ويصرف الكلام عن مراده، إذ أن تحريف الكلم عن مواضعه يكون بالتقديم أو التأخير أو الحذف أو الزيادة أو القراءة على غير وجهها.

وأشار إلى أن حفظ النصوص من التحريف أمانة علمية ودينية، لا يجوز التفريط فيها؛ إذ أن المسلمون اعتنوا بالقرآن الكريم عناية عظيمة، فحفظوه من الزيادة والنقصان والتقديم والتأخير.

وأكد جمعة على أن القراءات القرآنية المتواترة دليل على دقة الأمة في نقل كتاب الله كما تلقته عن رسول الله ﷺ، لم يقتصر حفظ القرآن على ألفاظه فقط، بل شمل أداءه وتجويده وكيفية النطق بحروفه.

وأوضح أن علم التجويد ليس ترفًا صوتيًا، بل وسيلة لحفظ المعنى وصيانة اللفظ من الخلل؛ إذ أن إعطاء كل حرف حقه في النطق يمنع التداخل بين الحروف، ويحفظ جمال التلاوة وصحة الأداء.

ونبه على أن الخطأ في الأداء قد يغيّر دلالة الكلمة أو يقرّبها من معنى غير مقصود، فالأمانة مع كلام الله تقتضي أن ننقله كما جاء، ونفهمه على وجهه، ولا نحمله ما لا يحتمل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق