يستعد محمد صلاح لخوض واحدة من أهم المحطات في مسيرته الكروية عندما يقود منتخب مصر في نهائيات كأس العالم 2026، وسط آمال جماهيرية كبيرة بأن ينجح قائد الفراعنة في تحقيق إنجاز تاريخي طال انتظاره على الساحة العالمية.
وتحمل النسخة المقبلة من كأس العالم أهمية استثنائية بالنسبة للنجم المصري، ليس فقط لأنها تأتي بعد سنوات طويلة من التألق في الملاعب الأوروبية، ولكن لأنها قد تمثل المشاركة الأخيرة له في البطولة العالمية، في ظل تقدمه في العمر واقترابه من عامه الرابع والثلاثين.
ويفتتح المنتخب المصري مشواره في البطولة بمواجهة قوية أمام بلجيكا يوم 15 يونيو، وهو اليوم نفسه الذي يحتفل فيه صلاح بعيد ميلاده الرابع والثلاثين، لتبدأ رحلة جديدة يسعى خلالها إلى تحقيق ما عجزت عنه الأجيال السابقة من لاعبي الفراعنة.
وعلى مدار السنوات الماضية، ارتبط اسم محمد صلاح بأبرز إنجازات المنتخب المصري الحديثة، إذ لعب دورًا رئيسيًا في إعادة مصر إلى كأس العالم بعد غياب دام 28 عامًا عندما قاد الفراعنة للتأهل إلى مونديال روسيا 2018، قبل أن يساهم مجددًا في قيادة المنتخب نحو نهائيات 2026 بعد خيبة الإخفاق في بلوغ نسخة قطر 2022.
ورغم الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها المنتخب الوطنى في القارة الإفريقية، فإن سجله في كأس العالم لا يزال محدودًا مقارنة بحضوره القاري، حيث لم ينجح الفراعنة في تحقيق أي انتصار خلال مشاركاتهم السابقة، واكتفوا بتعادل وحيد مقابل ست هزائم.
وتأمل الجماهير المصرية أن تكون النسخة المقبلة مختلفة، خاصة مع وجود مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الدولية إلى جانب قائدهم التاريخي محمد صلاح، الذي يمتلك خبرة واسعة في التعامل مع المباريات الكبرى والضغوط الجماهيرية.
وتضم مجموعة مصر منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، وهي مجموعة تبدو متوازنة نسبيًا مقارنة ببعض المجموعات الأخرى، ما يمنح الفراعنة فرصة حقيقية للمنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور التالي.
ويأتي ذلك في وقت أنهى فيه صلاح مسيرته مع ليفربول بعد تسع سنوات حافلة بالنجاحات والبطولات، ليطوي صفحة استثنائية في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يبدأ فصلًا جديدًا من مسيرته الاحترافية.
ورغم أن الموسم الأخير لم يشهد الأرقام التهديفية المعتادة للنجم المصري مقارنة بالمواسم السابقة، فإن خبرته الطويلة وقدرته على التأثير في المباريات الكبرى تجعله أحد أبرز الأوراق التي يعول عليها المنتخب المصري في البطولة.
كما أن صلاح يدرك أن النجاح في كأس العالم يحمل قيمة مختلفة عن أي بطولة أخرى، إذ يمنح اللاعبين فرصة لكتابة أسمائهم في تاريخ أوطانهم، وهو ما يفسر حجم الطموحات التي ترافق مشاركته المقبلة.
وتبدو الفرصة مواتية أمام قائد الفراعنة لترك بصمة لا تُنسى، سواء عبر قيادة المنتخب لتحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركاته بالمونديال، أو من خلال المساهمة في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب صافرة البداية، تتجه الأنظار نحو محمد صلاح باعتباره رمز الحلم المصري في المونديال، ولاعبًا يملك فرصة أخيرة لصناعة إرث تاريخي قد يبقى حاضرًا في ذاكرة الجماهير لسنوات طويلة.

















0 تعليق