كشف البنك المركزي الأوروبي أن الذهب أصبح أكبر مكوّن في احتياطيات البنوك المركزية العالمية خلال عام 2025، بعدما ارتفعت حصته إلى 27% متجاوزا سندات الخزانة الأمريكية التي تراجعت إلى 22%، مدفوعا بارتفاع أسعاره وزيادة الطلب عليه في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.
وأظهر تقرير "الدور الدولي لليورو" الصادر عن البنك المركزي الأوروبي في 2 يونيو 2026، أن الذهب أصبح للمرة الأولى أكبر أصل ضمن احتياطيات البنوك المركزية حول العالم.
وبحسب التقرير، تراجعت حصة سندات الخزانة الأمريكية إلى 22%، بينما استقرت حصة اليورو عند 15%. وكان ترتيب الأصول مختلفًا في السنوات السابقة؛ إذ استحوذت السندات الأمريكية على 25% من الاحتياطيات العالمية في عام 2024 مقابل 20% للذهب، فيما بلغت حصتها 26% في عام 2023 مقارنة بـ16% فقط للذهب.
وأشار التقرير إلى أنه ورغم هذا التراجع، لا تزال الأصول المقومة بالدولار الأمريكي، بما في ذلك السندات الحكومية وغيرها من الأدوات المالية، تمثل نحو 42% من إجمالي احتياطيات البنوك المركزية العالمية.
أوضح البنك المركزي الأوروبي أن الزيادة الكبيرة في حصة الذهب ضمن احتياطياته تعود بشكل أساسي إلى الارتفاع الملحوظ في أسعاره خلال السنوات الثلاث الأخيرة، فقد قفز سعر الأونصة من حوالي 1830 دولارًا في عام 2023 إلى 4500 دولار بحلول 2026، مما أدى بدوره إلى ارتفاع القيمة السوقية للاحتياطيات الذهبية مقارنة بالأصول الأخرى المقومة بالدولار واليورو.
من جانبها، علقت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، بأن الطلب المرتفع من البنوك المركزية على الذهب لا يزال مدعومًا بالتوترات الجيوسياسية الممتدة.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن مشتريات البنوك المركزية من الذهب تخطت حاجز الألف طن سنويًا بين الأعوام 2022 و2024، قبل أن تشهد انخفاضًا طفيفًا لتبلغ حوالي 850 طنًا خلال عام 2025.
وتصدرت دول مثل الصين وبولندا وتركيا والهند قائمة أكبر المشترين للذهب منذ عام 2022، في إطار جهودها لتنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الأصول المرتبطة بالدولار.
















0 تعليق