قال المحلل السياسي طارق البرديسي، إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن السيطرة على 70% من الأراضي، بعد إعلانه سابقًا السيطرة على 60%، تكشف بوضوح سياسة توسعية ممنهجة تقوم على المراوغة واستخدام ذرائع أمنية لتبرير الاستيلاء على المزيد من الأراضي في غزة والضفة وسوريا ولبنان.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن فكرة "الخطوط الصفراء والحمراء" ليست سوى أدوات لتكريس وجود الاحتلال على الأرض.
وأشار إلى أن المخطط الإسرائيلي يقوم على التهجير وإعادة إنتاج مشروع "إسرائيل الكبرى"، وهو ما حذرت منه مصر مبكرًا في مؤتمر القاهرة، حين دعا الرئيس السيسي إلى الحذر من اتساع دوائر الصراع.
وأضاف أن الأطماع الإسرائيلية انتقلت من غزة إلى الضفة وسوريا ولبنان، في إطار استراتيجية تهدف إلى فرض واقع جديد بعيدًا عن الشرعية الدولية.
وأكد أن التحذيرات العربية من ملف التهجير تدق ناقوس الخطر، مشددًا على أن الدور المصري يبقى الثابت الاستراتيجي في هذه المعادلة، إذ تقود القاهرة جهود الوساطة، وتستضيف الحوارات الفلسطينية، وتدفع نحو منع التهجير، وتشارك في ترتيبات الإغاثة وإعادة الإعمار.
وحول البيان الصادر عن المجموعة العربية في الأمم المتحدة، أوضح البرديسي أنه يمثل دعمًا سياسيًا مهمًا، إذ لا يمكن الوصول إلى آليات أو مبادرات عملية دون أرضية سياسية مشتركة.
واعتبر أن السيناريو الأقرب حاليًا هو تشكيل إدارة مدنية أو لجنة تكنوقراط بدعم فلسطيني ومساندة مصرية، فيما يبقى السيناريو الأسوأ هو التعثر نتيجة الخلافات حول السلاح أو الانتخابات.














0 تعليق