قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن الحكومة تنفذ استراتيجيات متكاملة للمواءمة بين سياسات الاستثمار والتنمية الصناعية والتشغيل لدفع النمو الاقتصادي.
حشد الاستثمارات الخاصة
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاش رفيعة المستوى حول تحفيز بيئة الاستثمار وحشد التمويلات الخاصة، وذلك خلال فعاليات اجتماع المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث ناقشت الجلسة كيفية تهيئة بيئات أكثر ملائمة للاستثمارات المحلية والأجنبية، والتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتيسير بيئة الاستثمار وحشد الاستثمارات الخاصة، وتبادل الخبرات بين الدول المختلفة.
وأوضح الدكتور أحمد رستم، في كلمته، أن سياسات الاستثمار لا تقتصر فقط على جذب تدفقات رأس المال، بل تمتد أيضًا إلى تعظيم نقل التكنولوجيا، ونمو الإنتاجية، وخلق فرص العمل، وتحديث الهيكل الصناعي.
وأشار إلى أن الاستفادة من الخبرات الدولية أحد الآليات الهامة لضمان بيئة مواتية للاستثمارات وحشد التمويلات، فضلًا عن ضرورة الاتساق بين سياسات تيسير الاستثمار وتطوير البنية التحتية وتنمية رأس المال البشري، والتخطيط الصناعي المتسق مع المعايير البيئية والمناخية.
جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والاندماج في سلاسل القيمة
وتطرق وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى التجربة المصرية لتطبيق الممارسات والمعايير الدولية لتعزيز التنافسية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، وذلك من خلال وضع الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية، ومواءمة سياسات الاستثمارات مع أهداف التنمية الصناعية، والاستفادة من التقارير الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في ضوء رؤية مصر 2030 وبالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة الصناعة والوزارات القطاعية المعنية.
ولفت إلى أن الدولة تعمل على بناء رؤية لتعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية والربط بين الأهداف المشتركة لاستراتيجيات الاستثمار والصناعة والتشغيل؛ لضمان توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية القابلة للتصدير ونقل التكنولوجيا، لافتًا إلى أن الدولة تعمل باستمرار على اتخاذ إجراءات تسهيل بيئة الاستثمار وتحديث الإطار التشريعي بما يلبي احتياجات ومتطلبات القطاع الخاص ويذيل التحديات.
وذكر أن مصر استفادت من التجارب الدولية في مجال التعليم الفني لتوفير احتياجات قطاع الصناعة، وأطلقت مجالس المهارات القطاعية بالتعاون مع القطاع الخاص لتحسين كفاءة سوق العمل وتوفير العمالة المدربة في مختلف القطاعات، فضلًا عن التوسع في مدارس التعليم الفني ومدارس التكنولوجيا التطبيقي، لافتًا إلى أن أهم عوامل تعزيز ثقة المستثمرين تتمثل في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي واتباع سياسات نقدية ومالية تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستقرار.
وأشار إلى أولوية التركيز على العديد من القطاعات الاستراتيجية لزيادة النمو الصناعي والصادرات، حيث تتضمن استراتيجية التنمية الصناعية نحو 28 قطاعًا عالي النمو مثل الصناعات الدوائية، والهندسية، والمستلزمات الطبية، والكيماويات، بما يعكس أفضل الممارسات الدولية في دعم القطاعات ذات القيمة المضافة العالية والكثافة التشغيلية.
وقال إن مصر أطلقت منصة مصر الرقمية للصناعة، التي تتيح للمستثمرين الحصول على التراخيص والسجلات الصناعية إلكترونيًا من خلال جهة واحدة، كما تم تطبيق نظام الرخصة الذهبية كآلية سريعة للمشروعات الاستراتيجية، والتي تمنح موافقات شاملة للبناء والتشغيل دون تأخير إداري، وتوحيد تخصيص الأراضي الصناعية من خلال هيئة التنمية الصناعية لتقليل البيروقراطية.
وأشار إلى الاستفادة من إطار عمل سياسات الاستثمار "PFI" التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لدعم جهود الحكومة لتحسين سياسات جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.











0 تعليق