أسفرت موجة جديدة من الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان، اليوم السبت، عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة 16 آخرين، بينهم جنديان.
وأفاد بيان للجيش اللبناني، أن الجنديين "أصيبا بجروح خطيرة" بعد استهدافهما داخل مركبة من قبل طائرة مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي على الطريق العام في عيبة، التابعة لمحافظة النبطية الجنوبية.
وأضاف الجيش أنه تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
غارات مكثفة تستهدف النبطية وصور وصيدا
وفي محافظة النبطية أيضًا، تعرضت بلدة زبدين لسلسلة من الغارات الجوية، إلى جانب غارات كثيفة قرب منطقة قلعة شقيف، بينما استهدفت غارة أخرى بطائرة مسيرة بلدة عبا وأسفرت عن إصابة شخصين، بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
وأعلنت الوكالة، أنه تم انتشال جثتي شخصين آخرين من مبنى استهدفته طائرات حربية إسرائيلية في برج الشمالي بمحافظة صور.
وأفادت بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة اللبية في قضاء صيدا، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر.
وجاءت هذه الهجمات في اليوم الرابع من عيد الأضحى المبارك، وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
قتلى وجرحى في هجمات متفرقة خلال ساعات
وفي وقت سابق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بأن غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت بلدة المرج في بلدة الأنصار، ما أسفر عن مقتل رجل وابنه وإصابة سبعة آخرين من أفراد أسرتهما.
كما استهدفت غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة شاحنة صغيرة على طريق شريفة - حبوش - النبطية، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح خطيرة.
وشن جيش الاحتلال أيضًا غارات جوية بطائرات مسيرة على الطريق المؤدي إلى مستشفى نبيه بري الجامعي الحكومي في النبطية، ما أسفر عن إصابة ثلاثة آخرين.
وفي وقت مبكر من صباح السبت، تعرضت بلدة حروف لغارة جوية نفذتها طائرات حربية إسرائيلية، ما أدى إلى تدمير منزل في حي الثغرة.
وأفادت وكالة الأنباء بأن الهجوم تزامن مع قصف مدفعي استهدف البلدة وامتد إلى ضواحي جبشيت وحروف.
ونقلت الوكالة عن وزارة الصحة اللبنانية أن غارات تل أبيب يوم الجمعة على قضاء صور جنوب لبنان أسفرت عن مقتل 11 شخصًا، بينهم مسعف، وإصابة ثمانية آخرين.
استمرار التصعيد رغم اتفاق وقف إطلاق النار
وتواصل دولة الاحتلال الإسرائيلي هجماتها على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل، والذي تم تمديده 45 يومًا بدءًا من 17 مايو، عقب مفاوضات غير مباشرة بوساطة أمريكية.
ووفقًا للوزارة، أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس عن مقتل أكثر من 3371 شخصًا وجرح 10129 آخرين في مختلف أنحاء البلاد.
وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، السبت، إن البلاد تمر بمرحلة حرجة وسط تصعيد حاد في الغارات الإسرائيلية، داعيًا إلى بذل جهود سياسية ودبلوماسية أكبر للتوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار.
واتهم سلام إسرائيل بتنفيذ عمليات تدمير واسعة النطاق وعقاب جماعي، قائلًا: "إن الضربات تجاوزت أهدافًا محددة لتطال مدنًا وقرى وبنية تحتية مدنية".
ومع ذلك، أكد سلام، أن لبنان لا يزال ملتزمًا باتفاق وقف إطلاق النار الذي يشمل انسحابَا إسرائيليَا كاملَا، وإطلاق سراح الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار عبر المفاوضات.
وأضاف أن قرارات الحرب والسلام يجب أن تبقى تحت سلطة الدولة، وحث على الوحدة الوطنية، قائلًَا إن لبنان سيتجاوز الأزمة في ظل "دولة واحدة، وقرار واحد، وجيش واحد".
حزب الله يرد
وفي سياق متصل، أطلق حزب الله، اليوم السبت، صواريخ باتجاه مدينتي صفد ونهاريا شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، دون وقوع إصابات، وفقًا لما ذكره جيش الاحتلال، مضيفًا أن عمليات الإطلاق جاءت بعد وقت قصير من تحذيره من إطلاق صواريخ متوقع من لبنان.
وقال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس الجمعة، إن القوات الإسرائيلية وسعت عملياتها شمال نهر الليطاني، متجاوزة المنطقة الأمنية المحددة في جنوب لبنان حيث تتواجد القوات منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في منتصف أبريل.
وأشارت تقييمات إعلامية إسرائيلية إلى أن تصاعد هجمات حزب الله مرتبط بتوسيع النشاط العسكري الإسرائيلي في لبنان، وأشارت بعض التقارير أيضًا إلى أن كلا الجانبين كانا يكثفان عملياتهما قبيل محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تشمل جهودًا لوقف الأعمال العدائية في لبنان.
















0 تعليق