أكدت شادية الجمل، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أهمية الإسراع في إدخال تعديلات تشريعية على قانون التصالح في مخالفات البناء، بما يضمن حسم الجدل الدائر حول عدد من المسائل التطبيقية المعلقة، ومعالجة الإشكاليات التي أفرزها التطبيق العملي للقانون الحالي، وذلك في إطار تحقيق الهدف الأساسي من التشريع وهو تيسير أوضاع المواطنين وتقنين الأوضاع القائمة بصورة عادلة ومنضبطة.
وشددت “الجمل” في تصريحات لـ"الدستور"على أن المرحلة الحالية تستدعي مراجعة دقيقة لبعض النصوص والإجراءات بما يحقق وضوحًا أكبر في آليات التطبيق، ويمنع تضارب التفسيرات أو تعدد الاجتهادات داخل الوحدات المحلية والجهات الإدارية، بما ينعكس إيجابًا على سرعة البت في طلبات التصالح وإنهاء الملفات المتراكمة.
وأوضحت عضو اللجنة التشريعية أن إصدار لائحة تنفيذية متكاملة ومتوافقة مع فلسفة القانون يُعد أمرًا بالغ الأهمية، بحيث تكون اللائحة ترجمة عملية واضحة لأهداف المشرّع، وليس مجرد تنظيم إجرائي منفصل، مؤكدة ضرورة أن تتضمن اللائحة تفاصيل دقيقة تحسم نقاط الخلاف وتحدد بدقة آليات الفحص والبت في الطلبات.
وأضافت أن فلسفة قانون التصالح تقوم على التيسير وضبط المخالفات القائمة في إطار قانوني، وليس التعقيد أو خلق معوقات جديدة أمام المواطنين، مشيرة إلى أن أي تعديل تشريعي أو لائحة تنفيذية يجب أن يراعي تحقيق التوازن بين الحفاظ على هيبة الدولة في ملف البناء وبين رفع الأعباء عن المواطنين الجادين في توفيق أوضاعهم.
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن مجلس النواب يولي ملف مخالفات البناء والتصالح أهمية خاصة، باعتباره أحد الملفات الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين واستقرارهم العمراني والاجتماعي، داعية إلى سرعة التحرك التشريعي والتنفيذي لحسم هذا الملف بصورة نهائية.














0 تعليق