وضع قانون التأمين الصحي الشامل حزمة من العقوبات الرادعة لمواجهة أي محاولات للتلاعب ببيانات المنتفعين أو الاستفادة من خدمات وأموال المنظومة الصحية بطرق غير مشروعة، في إطار الحفاظ على المال العام وضمان وصول الخدمات الطبية إلى مستحقيها.
ونص القانون على معاقبة كل من يقدم بيانات أو مستندات غير صحيحة، أو يمتنع عن تقديم البيانات المطلوبة وفقًا لأحكام القانون ولائحته التنفيذية، إذا ترتب على ذلك حصوله على أموال أو مزايا أو خدمات من هيئة التأمين الصحي الشامل دون وجه حق، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة تتراوح بين ألفي جنيه و10 آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
عقوبات لـ عرقلة أعمال الرقابة والتفتيش
كما شدد القانون العقوبات على كل من يعرقل عمل موظفي الهيئة ممن يتمتعون بصفة الضبطية القضائية أثناء أداء مهامهم الرقابية، سواء بمنعهم من دخول مقار العمل أو حجب السجلات والمستندات المطلوبة أو تقديم بيانات مضللة تعوق استرداد مستحقات الهيئة.
وفي هذه الحالات، يعاقب المخالف بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
تشديد العقوبات على الموظفين والمتعاقدين
وأفرد القانون عقوبات مشددة للموظفين أو المتعاقدين مع الهيئة حال ثبوت تورطهم في تسهيل حصول أي شخص على أدوية أو أجهزة تعويضية أو خدمات طبية بالمخالفة للقواعد والبروتوكولات العلاجية المعتمدة أو دون وجه حق.
كما تمتد المسؤولية القانونية إلى المستفيدين أو الوسطاء الذين يتصرفون في الأدوية أو الأجهزة التعويضية بصورة غير مشروعة مع علمهم بمخالفة القانون.
ونص القانون كذلك على مصادرة الأدوية أو الأجهزة المضبوطة لصالح الهيئة، وفي حال تلفها أو التصرف فيها، يُلزم المخالف برد قيمتها المالية.
ويستهدف قانون التأمين الصحي الشامل من خلال هذه العقوبات إحكام الرقابة على المنظومة الصحية، ومنع إهدار الموارد المالية والطبية، وضمان استدامة الخدمات الصحية وتحقيق العدالة في توزيعها على المواطنين المستحقين.
















0 تعليق