الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على 4 منصات إيرانية للعملات المشفرة وتصادر أصولاً بمليار دولار

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات رسمية مشددة استهدفت أربعاً من كبرى منصات تداول العملات المشفرة الإيرانية، إلى جانب عدد من القيادات والأفراد المرتبطين بها. 

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في إطار حزمة جديدة من حملة "الغضب الاقتصادي" التي تقودها واشنطن بهدف تجفيف منابع تمويل النظام الإيراني، وشل قدرته على الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليه، ومكافحة الأنشطة المالية الرقمية غير المشروعة التي تعتمد عليها مؤسساته الحيوية في ظل الصراع المستمر في المنطقة.

​مصادرة محافظ رقمية وتحديد المنصات المستهدفة بالعقوبات

​وتزامنت هذه الإجراءات العقابية مع إعلان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن نجاح السلطات والأجهزة الأمنية الأمريكية في تتبع ومصادرة محافظ رقمية وأصول مشفرة تابعة لشبكات إيرانية تقدر قيمتها الإجمالية بنحو مليار دولار أمريكي. 

وبموجب هذا القرار، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) المنصات الأربع التالية وقادتها على القوائم السوداء:

​منصة Nobitex (نوبيتكس): تعد المنصة الأكبر والأوسع انتشاراً للعملات الرقمية في إيران، ووجهت لها واشنطن اتهامات مباشرة بتقديم دعم لوجستي واسع للحكومة الإيرانية، وتسهيل نقل وإخفاء الأصول المالية الخاصة بالحرس الثوري والبنك المركزي الإيراني لتفادي العقوبات والتعامل مع حالات انقطاع الإنترنت؛ حيث شملت العقوبات رئيسها ومؤسسيها الأخوين (أمير حسين راد، وسيد محمد علي أقامير).

​منصة Wallex (والكس): وتصنف بأنها ثاني أكبر منصة إيرانية لتداول الأصول الافتراضية من حيث حجم المعاملات والمستخدمين.

​منصة Bitpin (بيت بين): والتي تتهمها الدوائر الاستخباراتية والمالية الأمريكية بمعالجة وتمرير معاملات مشبوهة بملايين الدولارات لصالح شبكات مالية معقدة تابعة وممولة من الحرس الثوري.

​منصة Ramzinex (رمزينكس): وجرى إدراجها ضمن المنظومات الرقمية التي تساهم في توفير غطاء مالي خارجي للأنشطة الاقتصادية الإيرانية.

​الخلفية العسكرية وحصار الموانئ بعد فشل محادثات إسلام آباد

​وتأتي هذه الحرب الاقتصادية والسيبرانية في أعقاب تطورات ميدانية وعسكرية بالغة الخطورة شهدتها المنطقة؛ حيث بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي حملة قصف جوي وعسكري مكثف استهدفت مواقع استراتيجية وحيوية في عمق الأراضي الإيرانية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 3000 شخص. 

وعلى الرغم من إعلان الطرفين (واشنطن وطهران) في 8 أبريل الماضي عن اتفاق لوقف إطلاق النار والعمليات القتالية لمدة أسبوعين، ودخول الجانبين في محادثات لاحقة استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، إلا أن هذه المفاوضات انتهت دون التوصل إلى صيغة اتفاق أو نتيجة ملموسة.

​ورغم عدم الإعلان رسمياً عن استئناف الأعمال العسكرية المباشرة والقصف الجوي حتى الآن، إلا أن الولايات المتحدة بدأت في تفعيل استراتيجية بديلة تمثلت في فرض حصار بحري وعسكري صارم ومطبق على كافة الموانئ والمنافذ البحرية الإيرانية، ليتكامل هذا الحصار الخانق مع العقوبات الرقمية الأخيرة لفرض أقصى درجات الضغط على طهران.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق