تصعيد الجنوب اللبناني يتواصل وسط محادثات ومخاوف من توسع المواجهة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الكاتب الصحفي من بيروت جورج العاقوري إن لبنان يعيش حالة "شد حبال" مستمرة بين إسرائيل وحزب الله، في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية بتوسيع نطاق العمليات العسكرية وعبور نهر الليطاني، مقابل استمرار المواجهة الميدانية في الجنوب اللبناني.

وأوضح خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن المعادلة على الأرض باتت تقوم على التصعيد المتبادل، حيث يعلن حزب الله تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة، بينما ترد إسرائيل بتوسيع نطاق القصف وتحويل عدد من البلدات اللبنانية إلى مناطق دمار، على حد وصفه، ما يعكس استمرار دوامة التصعيد دون أفق واضح للتهدئة.

وفي ما يتعلق بالموقف الأمريكي، أشار "العقوري" إلى أن الولايات المتحدة تضطلع بدور الراعي لمسار التفاوض، لكنها في الوقت نفسه تمنح إسرائيل هامشًا للتحرك تحت غطاء العمليات الدفاعية، مع قيود محدودة مثل عدم استهداف مناطق مدنية في بيروت أو الضاحية، مقابل السماح باستهداف قيادات تعتبرها تل أبيب أهدافًا مشروعة.

وأضاف أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال اتصاله مع الرئيس اللبناني جوزيف عون حملت دعمًا للمسار التفاوضي، مع تحميل حزب الله مسؤولية تعثر الوصول إلى تسوية، وهو ما يعكس، بحسبه، الانحياز الأميركي النسبي للرؤية الإسرائيلية في توصيف أسباب الأزمة.

وفيما يتعلق بالربط بين المسارات الإقليمية، أوضح أن هناك محاولة لفصل الملف اللبناني عن المفاوضات الأميركية–الإيرانية، إلا أن هذا الفصل ليس كاملًا، نظرًا لاعتبار حزب الله جزءًا من النفوذ الإيراني في المنطقة، واستخدامه كورقة ضغط في أي مفاوضات أوسع.

وأكد أن الحكومة اللبنانية تدفع باتجاه المسار التفاوضي باعتباره الخيار الوحيد المتاح لتفادي مزيد من التصعيد، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق الدمار في الجنوب، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي دون معالجة ملف سلاح حزب الله سيؤدي إلى مزيد من التدهور الميداني.

وشدد على أن الرهان الحالي ينصب على التفاوض لدعم الدولة اللبنانية وتعزيز سلطتها، بما يتيح لاحقًا فتح مسار أكثر استقرارًا مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن غياب الحل السياسي سيبقي الأوضاع “متجهة نحو مزيد من الجحيم” على حد تعبيره.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق