لجأ حسام حسن، المدير الفنى للمنتخب الوطنى الأول لكرة القدم، إلى المشى فى شوارع مدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية، كحل سحرى للتخلص من أزمة فارق التوقيت، التى عانى منها لاعبو «الفراعنة» على مدار الأيام الثلاثة الماضية، منذ وصولهم مقر إقامتهم الحالى فى الولايات المتحدة.
ويستعد منتخب مصر لمواجهة البرازيل، وديًا، فى الواحدة صباح الأحد المقبل بتوقيت القاهرة، فى آخر «بروفة» ودية لـ«الفراعنة» قبل خوض نهائيات بطولة كأس العالم ٢٠٢٦، التى يستهلها منتخب مصر بمواجهة بلجيكا، يوم ١٥ يونيو الجارى.
ويحرص لاعبو المنتخب الوطنى والجهاز الفنى على إجراء جولتى مشى لمدة ربع الساعة مرتين يوميًا صباحًا ومساء، للابتعاد عن أجواء التدريبات والضغط العصبى، والاستفادة من الطقس الجيد بولاية أوهايو فى التعود على الأجواء هناك، والتخلص من الضغوط دون اللجوء إلى ساعات إضافية من التدريبات البدنية الشاقة.
ويسهل ذلك مهمة الجهاز الفنى فى التغلب على فارق التوقيت، الذى يصل إلى ٧ ساعات بين أوهايو والقاهرة، ويزيد إلى ١٠ ساعات عند انتقال بعثة منتخب مصر إلى العاصمة واشنطن، لبدء مهمته الأساسية فى المونديال بخوض مباريات دور المجموعات.
وانشغل حسام حسن بكيفية مواجهة البرازيل، ووضع الخطة المناسبة لإيقاف خطورة نجوم «السامبا»، والتغلب على السرعات والمهارات الفردية التى يتمتعون بها، خاصة رباعى الخط الهجومى: فينيسيوس جونيور ورافينيا وإنريكى وكونيا.
واستقر مدرب «الفراعنة» على بدء مواجهة البرازيل، بطريقة «٤-٣-٣» بالاعتماد على مصطفى شوبير فى حراسة المرمى، ومحمد هانى ومحمد عبدالمنعم وحمدى فتحى وأحمد فتوح فى الدفاع، ثم مروان عطية ومهند لاشين وإمام عاشور فى وسط الملعب، خلف ثلاثى هجومى يضم محمد صلاح ومحمود حسن «تريزيجيه» وعمر مرموش.
وحدد حسام حسن نقاط القوة فى منتخب البرازيل، التى تتمثل فى السرعة والمهارة الفردية، خاصة فى الثلث الأخير أو المواقف الهجومية، عن طريق فينيسيوس وإنريكى ورافينيا، فجميعهم يمتلك القدرة على الاختراق، وتخطى لاعبى «الفراعنة» والوصول إلى مرمى مصطفى شوبير فى لمح البصر.
هناك أيضًا تفوق واضع لخط وسط منتخب البرازيل من خلال جيماريش وباكيتا وكميتش، الذين يمتلكون القدرة على كسب الكرة الثانية والاستحواذ، بشكل يصعّب كثيرًا من مهمة ثلاثى خط الوسط المصرى: إمام عاشور ومهند لاشين ومروان عطية، ما سيدفع حسام حسن للعب بثنائى ارتكاز للتغلب على ذلك.
والخطر الأكبر فى تقدير المدير الفنى لمتخب مصر هو قوة وسرعة الظهيرين فى منتخب البرازيل «الجناحين»، سواء رافينيا فى اليمين أو فينيسيوس فى اليسار، اللذين يتمتعان بسرعة فائقة فى التحولات الهجومية ومهارة كبيرة، ما يحتاج ليقظة عالية من جانب الثنائى أحمد فتوح ومحمد هانى.
وركز مدرب «الفراعنة» على سرعة التحول الهجومى من خلال الثلاثى: «صلاح» و«تريزيجيه» و«مرموش»، لتحقيق أقصى استفادة من الكرة فى المواقف الهجومية دون تأخير، خاصة أن منتخب البرازيل يتميز بالضغط العكسى السريع فى حال خسارة الكرة، ويطبق الضغط العالى عن طريق ٥ لاعبين فى أقل من ٣ ثوانٍ لاسترداد الكرة، ما يحتاج هدوءًا من لاعبى وسط منتخب مصر وخط الدفاع؛ للخروج بالكرة بشكل سليم دون اللجوء للتشتيت.

















0 تعليق