تعيش الأسر المصرية تحديات متزايدة تتعلق بارتفاع معدلات الطلاق وتزايد النزاعات الزوجية في السنوات الأولى من الزواج، وهو ما دفع المشرّع إلى إعادة النظر في منظومة الأحوال الشخصية.
ويأتي مشروع قانون الأسرة الجديد لعام 2026 كخطوة تستهدف حماية الأسرة من القرارات المتسرعة، ومنح فرصة حقيقية للإصلاح قبل الوصول إلى الانفصال.
الخلع بين الحق والضوابط
ورغم أن الخلع يُعد حقًا شرعيًا للزوجة، إلا أن المشروع الجديد وضع له إطارًا أكثر تنظيمًا، يضمن ألا يتم الانفصال بشكل مفاجئ. إذ يشترط القانون تدخل حكمين لمحاولة الإصلاح خلال فترة زمنية محددة، في محاولة لإعادة التوازن إلى العلاقة الزوجية قبل انهيارها.
حماية الأطفال كخط أحمر
كما أكد المشروع بشكل واضح أن حقوق الأبناء لا تخضع لأي تنازل، حتى في حالات الخلع، بما يشمل الحضانة والنفقة، في رسالة واضحة بأن الخلاف بين الزوجين لا يجب أن يمتد ليؤثر على الأطفال.
الطلاق المبكر تحت الرقابة
وفي محاولة للحد من الطلاق في السنوات الأولى، فرض القانون مسارًا إجباريًا يبدأ بطلب رسمي إلى المحكمة، يعقبه جلسات صلح مغلقة، تهدف إلى تهدئة الخلافات ومنح فرصة لإعادة التفكير قبل اتخاذ قرار الانفصال.
دور الإصلاح الأسري
كما أدخل القانون أطرافًا إضافية في عملية الصلح، من بينهم رجال الدين، في محاولة لإعادة بناء جسور التفاهم بين الزوجين، خصوصًا في ظل الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على استقرار الأسر.















0 تعليق