تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسيةغدًا الأحد، بعيد العنصرة المجيد، المعروف أيضًا بعيد "حلول الروح القدس"، وهو أحد الأعياد السيدية الكبرى في الكنيسة.
ويأتي هذا العيد في ختام فترة الخمسين المقدسة أي بعد 50 يومًا من عيد القيامة، ليمثل ذكرى تأسيس الكنيسة الأولى وانطلاق رسالتها إلى العالم.
وتشهد الإيبارشيات والكنائس في مختلف المحافظات إقبالًا كبيرًا من المصلين للمشاركة في الطقوس الدينية الخاصة بهذا اليوم، والتي تجمع بين الفرح والخشوع.
يعود أصل العيد إلى ما ورد في سفر أعمال الرسل، حيث حلّ الروح القدس على تلاميذ المسيح في العلية على هيئة ألسنة نارية.
ووفقًا للعقيدة المسيحية، كان هذا الحدث نقطة التحول الروحية التي منحت التلاميذ القوة والشجاعة لبدء الكرازة والتبشير في مختلف بقاع الأرض، والتحدث بلغات وشعوب متنوعة لتوصيل رسالة السلام والمحبة.
تنقسم الصلوات في الكنائس اليوم إلى جزئين رئيسيين يختلفان في النغمات والطقوس فالقداس الإلهي صباحًا ويُصلى بالطقس "الفرايحي"، وتُرفع فيه الصلوات والألحان المبهجة ابتهاجًا بحلول الروح القدس، وتختتم به رسميًا فترة الخمسين يومًا التي تلت عيد القيامة.
أما صلاة السجدة مساءً وهي صلاة طقسية هامة تبدأ بعد الظهر، وتنقل الكنيسة من نغمة الفرح إلى طقس الخشوع. تتضمن الصلاة ثلاث سجدات يركع فيها المصلون شكرًا وخضوعًا لله، ويُقرأ خلالها آيات ونبوات من العهدين القديم والجديد تخص عمل الروح القدس، كما يتخللها طقس "رش المياه" تذكارًا لوعود المسيح بفيض النعم الروحية.
الانتهاء من الخمسين وبدء صوم الرسل
يمثل عيد العنصرة اليوم الحد الفاصل بين فترة الفرح والنظام الاحتفالي، وبين العودة إلى نظام النسك والأصوام.
فبإنتهاء صلوات اليوم تطوي الكنيسة فترة الخمسين المقدسة التي امتنع فيها الأقباط عن الصوم والمطانيات (السجود التعبدي).
وتحت عنوان "الحكيم زيلون".. تحتفل كنائس زويلة الأثرية بحي الجمالية، بذكري دخول السيد المسيح أرض مصر وإحياء مسار رحلة العائلة المقدسة، مساء الأحد الموافق ٣١ مايو، ذلك تحت رعاية قداسة البابا الأنبا تواضروس الثاني، وحضور نيافة الأنبا رافائيل، أسقف عام كنائس وسط القاهرة، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وكبار المسؤولين بوزارة السياحة والآثار ولفيف من الأباء الأساقفة والكهنة وأعضاء مجلس النواب والشخصيات العامة والإعلاميين والصحفيين.
تأتي الاحتفالية في إطار خطة الدولة لإحياء مسار العائلة المقدسة، وتأكيد المجمع المقدس على أهمية الاحتفال بذكرى دخول السيد المسيح أرض مصر، والتي تُعرف باسم “اليوم القبطي العالمي”، وهي المناسبة التي تحرص الكنيسة القبطية على الاحتفال بها سنويًا منذ أكثر من عشرين عامًا، لما تمثله من قيمة روحية وتاريخية في وجدان الأقباط.
وتعد كنائس زويلة الأثرية من أقدم كنائس بالقاهرة وتباركت بزيارة العائلة المقدسة، وتضم مجمع كنائس القديسة العذراء مريم "حالة الحديد"، ومار جرجس، وأبي سيفين ومزار القديس صليب الجديد، وديري القديسة العذراء مريم ومارجرجس، وصهريج العائلة المقدسة.















0 تعليق