حذّر المهندس محمد رشيدي، أمين عام حزب الحرية المصري بمحافظة الإسماعيلية، من تصاعد ظاهرة انتشار الحضانات غير المرخصة في مختلف محافظات الجمهورية، مؤكدًا أن هذه الكيانات العشوائية تمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة الأطفال، وخطرًا حقيقيًا على المنظومة التعليمية والتربوية.
وأكد رشيدي أن عددًا كبيرًا من الحضانات المخالفة يعمل بعيدًا عن أعين الجهات الرقابية، دون الالتزام بالاشتراطات الصحية أو معايير السلامة والأمان، الأمر الذي يعرض الأطفال لمخاطر صحية ونفسية وتعليمية جسيمة، خاصة في المراحل العمرية المبكرة التي تُشكل وعي وشخصية الطفل.
ضرورة تكثيف حملات التفتيش والرقابة الدورية على الحضانات الخاصة
وأوضح أن هذه الحضانات غير المرخصة لا تلتزم بدفع الضرائب أو تنفيذ الاشتراطات الحكومية، ما يجعلها عبئًا على المجتمع والدولة، فضلًا عن افتقار الكثير منها لأبسط معايير النظافة والرعاية الصحية، الأمر الذي قد يؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض المعدية بين الأطفال، مثل الالتهاب الرئوي، والحصبة، والجدري، والدفتيريا، وغيرها من الأمراض الخطيرة التي تهدد الأطفال في الفئة العمرية من عامين إلى أربعة أعوام.
وشدد رشيدي على ضرورة تكثيف حملات التفتيش والرقابة الدورية على الحضانات الخاصة، والتأكد من حصولها على التراخيص القانونية اللازمة، إلى جانب مراجعة مستوى الخدمات التعليمية والتربوية المقدمة للأطفال، ومدى توافر عوامل الأمن والسلامة داخل تلك المؤسسات.
وأشار أمين عام حزب الحرية المصري بالإسماعيلية إلى أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة في تطوير قطاع التعليم ورعاية الأطفال، وهو ما يتطلب عدم السماح بوجود أي مؤسسات تعمل خارج الإطار القانوني، مطالبًا أولياء الأمور بضرورة التأكد من اعتماد الحضانات والتأكد من تراخيصها الرسمية قبل إلحاق أطفالهم بها.
المناهج التعليمية المقدمة داخل الحضانات يجب أن تخضع لرقابة دقيقة من الدولة
كما دعا رشيدي إلى تعزيز التنسيق بين وزارة التنمية المحلية ووزارة الصحة، من أجل تكثيف الرقابة على الحضانات ومتابعة الحالة الصحية والنفسية للأطفال، والتأكد من توفير بيئة آمنة وصحية تضمن حماية النشء من أي مخاطر قد تؤثر على مستقبلهم.
وأكد أن المناهج التعليمية المقدمة داخل الحضانات يجب أن تخضع لرقابة دقيقة من الدولة، نظرًا لأن هذه المرحلة العمرية تُعد الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل المصري وبناء وعيه وثقافته، مشددًا على أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع.
واختتم رشيدي تصريحاته بالتأكيد على أن الرقابة المستمرة، وسرعة تدخل الجهات المعنية، وفرض عقوبات رادعة على الحضانات المخالفة، تمثل الحل الأمثل للقضاء على هذه الظاهرة، وضمان تقديم خدمات تعليمية وتربوية آمنة تحفظ صحة ومستقبل أطفال مصر، باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء الوطن ومستقبله.














0 تعليق