حذر الدكتور خالد منتصر من تزايد انتشار الممارسات التي تروج لعلاجات غير قائمة على أسس علمية، مؤكدًا أن بعض الجهات والأشخاص باتوا يدفعون المرضى إلى استبدال العلاج الطبي المعتمد بوصفات أو أنظمة علاجية تفتقر إلى الدليل العلمي.
وقال خالد منتصر، خلال لقاء له لبرنامج “نظرة”، عبر فضائية “صدى البلد”، تقجيم الإعلامي “حمدي رزق”، أن الظاهرة لم تعد تقتصر على استخدام بعض الوسائل البديلة كمكمل للعلاج، بل تطورت إلى الدعوة لوقف الأدوية الأساسية التي يعتمد عليها المرضى في علاج أمراض مزمنة وخطيرة.
وأشار إلى أن هذه الدعوات قد تترتب عليها مضاعفات جسيمة، خاصة لدى مرضى السكري من النوع الأول الذين يحتاجون إلى الإنسولين بصورة مستمرة، وكذلك مرضى الذئبة الحمراء الذين قد يواجهون تدهورًا حادًا في حالتهم الصحية عند التوقف المفاجئ عن العلاج.
خطط العلاج
وأكد أن بعض الحالات التي تابعها انتهت إلى مضاعفات خطيرة نتيجة التخلي عن العلاج الموصوف طبيًا، من بينها حالة لمريضة أجرت زراعة كلى وتوقفت عن تناول مثبطات المناعة، ما أدى إلى فشل الجسم في تقبل العضو المزروع. وشدد على ضرورة الاعتماد على الطب المبني على الأدلة العلمية والرجوع إلى الأطباء المختصين في كل ما يتعلق بخطط العلاج.
وحذر الدكتور خالد منتصر، الطبيب والكاتب والمفكر، من الخطورة البالغة لانتشار تيار "العلم الزائف" والخرافة في المجتمع المصري، مؤكداً أن الأمر لم يعد يقتصر على مجرد وصفات شعبية بجانب العلاج، بل وصل إلى حد التحريض على ترك الأدوية والإدعاء بأن الطب الحديث "مؤامرة".
وأعرب خالد منتصر في مداخلة هاتفية للدكتور خالد منتصر مع برنامج "كلمة أخيرة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة "أون" (ON)، عن قلقه من تحول مروجي الخرافات إلى ظواهر لها "ألتراس" وجمهور كاسح، منتقداً احتفاء بعض الوسائل الإعلامية بهذه النماذج وتقديمها للمجتمع.
فصام في التفكير العلمي
وأوضح خالد منتصر أن الأزمة الكبرى تكمن في غياب "منهج التفكير العلمي" القائم على الشك والتساؤل، حتى لدى خريجي الكليات العلمية، قائلا: "المصيبة أننا نجد أطباء وصيادلة يقتنعون بهذا الكلام، فالتلقين يبدأ معنا من المرحلة الابتدائية وحتى الجامعة، مما يخلق نوعاً من (الفصام)، فقد تجد طبيباً ماهراً في حرفته لكنه بمجرد خلع البالطو يذهب لقراءة الفنجان أو يلجأ للدجل".
واستشهد الدكتور خالد بواقعة مأساوية لصيدلي مصري يعيش في الولايات المتحدة، توفيت زوجته (وهي صيدلانية أيضاً) بعد أن اقتنعت بترك علاج "الكورتيزون" الذي كانت تتناوله لمرض الذئبة الحمراء، اتباعاً لنصائح غير علمية، متسائلا: "كيف اقتنعت وهي دارسة للعلم؟ هذا هو السؤال الجوهري".
.















0 تعليق