تحذيرات دولية: استمرار الحرب يهدد اقتصاد العالم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذرت منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية من أن استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران حتى عام 2027 قد يقود الاقتصاد العالمى إلى مرحلة من التباطؤ الحاد وربما الركود فى عدد من الدول، وسط اضطرابات متواصلة فى أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والغذاء.

وفى أحدث توقعاتها الاقتصادية، رسمت المنظمة التى تتخذ من باريس مقرا لها سيناريو أطلقت عليه اسم «الاضطراب المطول»، يفترض فشل التوصل إلى أى اتفاق بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة واستمرار التوترات التى تضغط على أسواق النفط والغاز العالمية.

وبحسب التقديرات، فإن هذا السيناريو قد يؤدى إلى تراجع نمو الاقتصاد العالمى إلى 2.1% خلال العام الحالى، مقارنة بـ3.4% فى عام 2025، ما يضع عددا من الاقتصادات على حافة الركود أو يدفعها إليه فعليا، فيما ستكون الدول النامية والاقتصادات الناشئة الأكثر تعرضا للخسائر.

وترى المنظمة أن اضطراب إمدادات النفط والغاز سيؤدى إلى نقص حاد فى الطاقة، ما قد يفرض إجراءات تقنين على الشركات والقطاعات الصناعية. كما ستتعرض سلاسل الإنتاج لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع أسعار مدخلات أساسية مثل الأسمدة والكبريت والهيليوم، وهى مواد تعتمد عليها صناعات حيوية حول العالم.

كما حذرت المنظمة من أن طفرة الذكاء الاصطناعى التى تشهدها الولايات المتحدة قد تواجه تحديات كبيرة فى حال استمرار الأزمة، إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة أو حدوث نقص فى الإمدادات سيزيد من تكاليف تشغيل مراكز البيانات ويؤثر على توافر المعدات والأجهزة الأساسية المستخدمة فى أنظمة الذكاء الاصطناعى.

ووصف كبير الاقتصاديين فى منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، ستيفانو سكاربيتا، الصراع المرتبط بإيران بأنه العامل الأكثر تأثيرا فى رسم ملامح الاقتصاد العالمى خلال المرحلة الحالية.

وأكد أن تداعيات الأزمة ستكون عالمية، لكنها ستصيب الدول النامية بصورة أشد، خصوصا تلك التى تعتمد على استيراد الطاقة وتعانى محدودية الموارد المالية وضعف شبكات الحماية الاجتماعية وارتفاع تكلفة الغذاء والطاقة بالنسبة للأسر.

وفى المقابل، قدمت المنظمة سيناريو أكثر تفاؤلا يفترض إحراز تقدم نحو اتفاق سلام دائم، الأمر الذى يسمح بانخفاض أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة ويخفف الضغوط عن الاقتصاد العالمى.

وفى هذا السيناريو البديل، تتوقع المنظمة استمرار بعض النقص المحدود فى الطاقة داخل عدد من الاقتصادات، خصوصا فى آسيا، إلا أن النمو العالمى سيصل إلى 2.8% خلال العام الحالى قبل أن يرتفع إلى 3.1% فى العام المقبل، وهو أداء أفضل بكثير من سيناريو الاضطراب المطول.

كما أبدت المنظمة قلقا متزايدا من توسع قطاع الائتمان الخاص الذى أصبح مصدرا رئيسيا للتمويل منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، محذرة من أن غياب الشفافية والترابط المتزايد بين هذا القطاع وبقية المؤسسات المالية قد ينقل الأزمات بسرعة إلى النظام المالى العالمى إذا تعرضت الأسواق لهزة كبيرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق