صوته حمل القرآن بإحساس العابد الزاهد ، حتي أصبح رمزًا من رموز المدرسة المصرية في دولة التلاوة، صوتًا خالدًا لا يشيخ ونورٌ لا ينطفئ مع مرور الأيام ، و الذي خلد اسمه في وجدان الأمة الإسلامية إنه الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي ، وأعلنت وزارة الأوقاف إطلاق اسم القارئ الكبير الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي على الدورة الثالثة والثلاثين للمسابقة العالمية للقرآن الكريم، تقديرًا لمكانته الرائدة في خدمة كتاب الله تعالى وإحياءً لذكراه العطرة، وتأكيدًا على دور رموز التلاوة المصرية .
يعد الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي أول من رتل القرآن الكريم بمكبرات الصوت في الحرمين الشريفين وموفقة عرفات ، وثاني من سجل في الإذاعة المصرية.
مولده ونشأته
وُلد الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي عام 1890 في قرية شعشاع بمحافظة المنوفية، وأتم حفظ القرآن الكريم على يد والده الشيخ محمود الشعشاعي قبل أن يتم العاشرة من عمره. وفي عام 1900، انتقل إلى مدينة طنطا ليلتحق بالمسجد الأحمدي، حيث تعمق في دراسة علوم التجويد وصقل موهبته الفريدة.
من الإنشاد الديني إلى عمدة التلاوة
بدأ الشيخ الشعشاعي مسيرته بتكوين فرقة للإنشاد الديني والتواشيح، لكنه سرعان ما تفرغ لتلاوة القرآن الكريم ليصبح من أعظم قراء عصره، وفي عام 1934، التحق بالإذاعة المصرية ليكون ثاني قارئ يسجل فيها بعد الشيخ محمد رفعت، وقد تلا القرآن في جنازات كبار الشخصيات الوطنية مثل سعد زغلول باشا، وعدلي يكن باشا، وثروت باشا.
سجل الشيخ الشعشاعي اسمه في صفحات التاريخ كأول قارئ مصري يتلو القرآن الكريم في مكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف عبر مكبرات الصوت، كما نال شرف التلاوة في وقفة عرفات عام 1948، وهي اللحظة التي خلدت صوته في ذاكرة العالم الإسلامي كأحد أعمدة دولة التلاوة
حج الشيخ الشعشاعى بيت الله الحرام، وقرأ القرآن فيه على مسامع عشرات الآلاف من الحجاج، ويعتبر الشيخ الشعشاعي أول من تلا القرآن الكريم بمكبرات الصوت في مكة والمسجد النبوي ووقفة عرفات من عام 1948 م، وسافر كذلك إلى العراق عام 1954 م، ثم سافر إليها أكثر من مرة بعد ذلك منها عام 1958 م وعام 1961 م.
رحيل وبقاء الأثر الروحاني
بعد رحلة طويلة من العطاء النوراني، رحل الشيخ الشعشاعي في 11 نوفمبر 1962، تاركاً خلفه ثروة هائلة من التلاوات الصادقة التي حفرت اسمه في قلوب المستمعين، وأكد البرنامج أن إرثه سيظل ملهماً للأجيال، يجسد عظمة الإتقان المصري في تلاوة كتاب الله.
الجوائز والتكريمات
حاز الشعشاعي على العديد من الأوسمة من وزارة الأوقاف، وفي عام 1990 حصل على وسام الجمهورية في العلوم والفنون من الطبقة الأولى تقديرًا لدوره في مجال تلاوة القرآن.
وفاته
توفي القارئ الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي في 11 نوفمبر عام 1962م عن عمر يناهز 72 عامًا قضاها في خدمة القرآن الكريم، وكانت حياته حافلة بالعطاء، وخلف وراءه تراثًا قيمًا سيظل خالدًا خلود القرآن.
وأعلنت وزارة الأوقاف إطلاق اسم القارئ الكبير الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي على الدورة الثالثة والثلاثين للمسابقة العالمية للقرآن الكريم، تقديرًا لمكانته الرائدة في خدمة كتاب الله تعالى وإحياءً لذكراه العطرة، وتأكيدًا على دور رموز التلاوة المصرية في ترسيخ مدرسة التلاوة والقراءات التي عُرفت بها مصر عبر تاريخها، بما يسهم في تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بنماذجها المضيئة من أعلام القرآن الكريم.
جدير بالذكر أن وزارة الأوقاف بدأت الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية الثالثة والثلاثين في حفظ القرآن الكريم وفهم معانيه لعام ٢٠٢٦م، وذلك خلال الفترة من الاثنين الموافق ٨ من يونيو ٢٠٢٦م حتى الخميس الموافق ١٨ من يونيو ٢٠٢٦م، بمسجد النور بالعباسية.
ويسر الوزارة أن تعلن أسماء من لهم حق دخول الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة، حيث تُعقد التصفية التحريرية للمشاركين الذين استوفوا شروط التقدم للمسابقة وفق الضوابط المعلنة، وذلك في إطار حرص الوزارة على دعم حفظة القرآن الكريم وتشجيع التميز في حفظ كتاب الله تعالى وفهم معانيه.
وللاطلاع على الأسماء.




















0 تعليق