ماسبيرو يستعيد عافيته..وذكرياته معنا لاتنتهي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الأربعاء 03/يونيو/2026 - 05:50 م 6/3/2026 5:50:18 PM

عشت بين جدران ماسبيرو منذ أواخر عام 1986، ايام كانت الإعلامية سامية صادق تتولى رئاسة التليفزيون، قبل أن تُحال إلى التقاعد بعد عدة أشهر. ومنذ ذلك الوقت، عاصرت جميع رؤساء التليفزيون الذين تعاقبوا على قيادة هذا الصرح الإعلامي العريق،لقد كان جيلي من المحظوظين الذين عاشوا سنوات ازدهار ماسبيرو وعصره الذهبي، تحت إشراف نخبة من عمالقة الإعلام الذين أسهموا في صناعة تاريخ التليفزيون المصري وكان لي شرف المشاركة ضمن بعثة إعلامية تابعت مراحل تصنيع وإطلاق أقمار  النايل سات  ، حيث سافرت إلى باريس ونيس وكان وجويانا الفرنسية لمواكبة هذا الحدث الوطني المهم
كما كنت أحد أعضاء فريق العمل الذي أسس برنامج مساء الخير يا مصر ، أول برنامج    ً توك شو ً في مصر، وعملت على مدار سنوات مع معظم مذيعي القناة الأولى في العديد من البرامج المتنوعة
بعد ذلك انتقلت إلى الفضائية المصرية، حيث أعددت برامج  تركت بصمة مميزة لدى المشاهدين، وأتشرف اليوم بتولي مسؤولية رئاسة تحرير برنامج  وصال ، ويعتبر من البرامج التى تجولت فى معظم دول العالم  مع الوفد القنصلى ليكون همزة وصل بين المصريين بالخارج وبين الدولة ،وقدم النماذج المشرفة ،وساهم فى حل مشاكل كثيرة  للمصريين بالخارج،ومازال يواصل نجاحاته مع فريق متميز المذيعة عببر ابو طالب والمخرجان وليد التاجى و هيثم التاجى  
ويأتي عيد الإعلاميين كل عام ليعيد إلى الذاكرة أجمل اللحظات والذكريات التي عشناها داخل المبنى العتيق، ماسبيرو، ذلك الصرح الذي   صنع أجيالاً من الإعلاميين وأحتضن أحلامهم وإنجازاتهم
ويظل ماسبيرو، في تقديري، قضية أمن قومي وخدمة عامة لا يجوز إخضاعها لمنطق الربح والخسارة فنهضته ليست مسؤولية فرد أو جهة بعينها، فهى مسؤولية جماعية تتطلب التفاف الجميع حوله ،كما أن اهتمام الدولة بإسقاط ديونة وأعادته منافساً  قوياً  في سوق الإعلام يُعد خطوة بالغة الأهمية لإستعادة التوازن الإعلامي
وأتذكر أنني كنت من بين من كتبوا عن ضرورة إعادة هيكلة ماسبيرو عبر صفحات جريدة الوفد، إيماناً مني بأنه يزخر بشخصيات إبداعية متميزة في مختلف المجالات، فالحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن معظم القنوات الخاصة قامت في الأساس على أفكار وخبرات أبناء ماسبيرو، الذين كانوا ولا يزالون العمود الفقري للإعلام المصري.
وعندما أعود بذاكرتي إلى البدايات،أتذكر أن تأسيس التليفزيون المصري كان على أيدي إعلاميين وصحفيين وفنانين ومصورين ومثقفين آمنوا بدور الإعلام ورسالة الدولة وما زالت كلمات الفنان الكبير عزت العلايلي تتردد في ذهني عند حديثة معى ، إن ماسبيرو قام على أكتاف الفنانين والمثقفين، وإنهم كانوا يعملون في ظروف صعبة، يفترشون الأرض وينامون بين السقالات،  لأنهم كانوا سعداء بأن مصر تمتلك تليفزيونها الخاص 
واليوم، نحن أمام مسؤولية حقيقية لدعم هذا الكيان العريق ليبقى صوت الدولة وإعلامها الوطني. ورغم ما يتعرض له من هجوم، فإنه يحاول استعادة عافيته ، وان 
ماسبيرو يتخطى مليار مشاهدة في 100 يوم علي وسائل التواصل الإجتماعي رغم  محدودية الإمكانات،يؤكد أن الجمهور يريدة حاضراً جانباً إلى جنب بالشركة المتحدة للإعلام ، ونعلم أن تطوير ماسبيرو  يتطلب استثمارات ضخمة لتحديث الأجهزة والمعدات التي استهلكت بمرور الزمن، في ظل ميزانية تذهب نسبة كبيرة منها إلى الأجور،فحان الآن دخول شركات الإعلان إلى برامج التليفزيون خاصة برنامج التوك الشو الرئيسى للقناة الأولى  ً من ماسبيرو ً بجانب برامج بالفضائية المصرية والقنوات المتخصصة ،ويسعى أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إلى معالجة  الملفات العالقة، وعلى رأسها أزمة المعاشات التي طال انتظار أصحابها للحصول على مستحقاتهم، وهي خطوة إنسانية وإدارية ضرورية لإعادة الثقة داخل المؤسسةالإعلامية
فالنظرة إلى مبنى ماسبيرو يجب أن تتغير فهو  رمز لتاريخ إعلامي وثقافي كبير، كما أنه لا يزال يقدم برامج مميزة ومحتوى يستحق التقدير والدعم.  ومساندته ضرورة ، تعكس إدراكاً  متزايداً لأهمية الإعلام ودوره في بناء الوعي، وهي الرسالة التي أكد عليها رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى 
إن دعم ماسبيرو  واجب وطني، لضمان إستمرار إعلام الدولة قوياً  ومؤثراً في مواجهة التحديات التى نعيشها الآن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق