نواب البرلمان يطالبون بحسم أزمات قانون التصالح في مخالفات البناء وتوحيد المعايير

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تشهد الساحة التشريعية حالة من الحراك المستمر بشأن قانون التصالح في مخالفات البناء، في ظل ما رُصد من تحديات عملية خلال مراحل التطبيق المختلفة، وما ترتب عليها من شكاوى متكررة من المواطنين في عدد من المحافظات. 

ويؤكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن المرحلة الحالية تتطلب تدخلًا أكثر حسمًا عبر تعديلات جديدة تستهدف تبسيط الإجراءات، وتسريع البت في الطلبات المتراكمة، ووضع معايير موحدة تضمن العدالة وتمنع التفاوت في التطبيق بين الجهات المختلفة.

كما تتزايد المطالب البرلمانية بضرورة معالجة الإشكاليات الإدارية والمالية المرتبطة بملف التصالح، بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون من جهة، والتخفيف عن المواطنين من جهة أخرى، خاصة مع تزايد حالات التظلم من بطء الإجراءات وتباين التقديرات بين المحافظات.

تسريع الإجراءات وتوحيد المعايير

وأكد النائب عمر الغنيمي، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن إعلان الحكومة إعداد تعديلات جديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء يمثل خطوة مهمة لمعالجة عدد من الإشكاليات التي ظهرت خلال التطبيق العملي، مشددًا على ضرورة أن تتضمن التعديلات حلولًا حاسمة للمعوقات التي واجهت المواطنين.

وأوضح أن من أبرز الأولويات المطلوبة الإسراع في البت في طلبات التصالح المتراكمة، في ظل شكاوى متزايدة من بطء الإجراءات وتأخر إصدار القرارات النهائية، رغم التزام المواطنين بسداد الرسوم واستكمال المستندات، وهو ما خلق حالة من القلق وعدم الاستقرار.

وشدد على ضرورة إلزام الجهات المختصة بتسليم نموذج التصالح النهائي فور استكمال الإجراءات وسداد المستحقات، بما يضمن استقرار الأوضاع القانونية للمواطنين، مشيرًا إلى استمرار بعض الوحدات المحلية في التعامل ببطء مع الملفات.

كما طالب بإنهاء التفاوت في تقدير قيم التصالح بين المحافظات أو داخل المحافظة الواحدة، مؤكدًا أن العدالة تقتضي توحيد المعايير وتطبيقها بشكل واضح على الجميع.

وفي السياق ذاته، رحب بما أعلنته الحكومة بشأن التيسيرات الخاصة بالحاصلين على نموذج (8)، والسماح باستكمال بعض الأعمال في حالات محددة، معتبرًا أن هذه الخطوات تعكس استجابة مهمة لملاحظات البرلمان وشكاوى المواطنين.

إيجاد حلول عملية وضوابط موحدة

من جانبه، أكد النائب محمد عبدالفتاح آدم، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، ضرورة أن تتضمن التعديلات المرتقبة على قانون التصالح حلولًا عملية وسريعة لإنهاء التعقيدات الإدارية التي ظهرت خلال التطبيق، موضحًا أن الواقع العملي كشف عن معوقات تتطلب معالجة تشريعية وتنفيذية عاجلة.

وأشار إلى أهمية الإسراع في فحص وإنهاء طلبات التصالح الحالية، خاصة في ظل التزام عدد كبير من المواطنين بسداد الرسوم دون حصولهم على النماذج النهائية التي تثبت تقنين أوضاعهم، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك في بعض المحافظات.

وطالب بوضع ضوابط موحدة لتقدير أسعار التصالح لمنع اختلاف التقييمات بين المحافظات والمراكز، مؤكدًا أن التفاوت الحالي يثير شكاوى واسعة ويؤثر على ثقة المواطنين في المنظومة.

كما شدد على ضرورة أن تتضمن التعديلات نصوصًا واضحة تمنع الاجتهادات الفردية وتضمن التطبيق العادل للقانون بشكل منضبط وشفاف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق