الإذاعي حازم طه: "هنا القاهرة" العبارة السحرية التي صنعت وجدان أجيال

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الإذاعي حازم طه أن الإذاعة المصرية تمثل جزءًا أصيلًا من الوجدان الوطني المصري، مشيرًا إلى أن عبارة «هنا القاهرة» ما زالت تحمل مكانة خاصة لدى أجيال متعاقبة من المستمعين، باعتبارها رمزًا إعلاميًا ارتبط بتاريخ طويل من التأثير الثقافي والمعرفي في المجتمع المصري.

وقال خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إن عبارة «هنا القاهرة» تعد من أكثر العبارات رسوخًا في ذاكرة المصريين، موضحًا أنها ارتبطت منذ نشأته الأولى بالراديو الذي كان الوسيلة الإعلامية الرئيسية داخل البيوت المصرية قبل ظهور التلفزيون.

وأضاف أن الإذاعة كانت حاضرة بشكل دائم في الحياة اليومية للمواطنين، حيث كان أفراد الأسرة يتجمعون حول الراديو لمتابعة البرامج والدراما الإذاعية التي شكلت جزءًا من الثقافة العامة للمجتمع.

العصر الذهبي للإذاعة جمع المصريين حول جهاز الراديو

وأشار إلى أن الدراما الإذاعية كانت من أبرز عوامل الجذب في ذلك الوقت، مستشهدًا بالمسلسل الإذاعي الذي كان يُذاع يوميًا في الخامسة والربع مساءً، والذي كان يمثل موعدًا ثابتًا لدى ملايين المستمعين.

وأوضح أن الإذاعة تميزت بقدرتها على تحفيز خيال الجمهور، حيث كان المستمع يتخيل الشخصيات والأحداث والمشاهد اعتمادًا على الصوت فقط، وهو ما منحها تأثيرًا مختلفًا عن الوسائط البصرية.

تطوير المحتوى هو طريق الإذاعة للبقاء

وأكد طه أن الإذاعة ما زالت قادرة على الحفاظ على مكانتها، لكنها تحتاج إلى تطوير مستمر في شكل ومضمون المحتوى لمواكبة التغيرات التكنولوجية وسلوكيات الأجيال الجديدة.

وأضاف أن استمرار تقديم البرامج بالشكل التقليدي القديم سيؤدي إلى تراجع الإقبال عليها، بينما يمكن للإذاعة استعادة جمهورها من خلال التفاعل مع المجتمع والاستفادة من التطورات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.

الأجيال الجديدة تبحث عن المحتوى السريع والمفيد

وأوضح أن طبيعة الجمهور تغيرت بصورة كبيرة، لافتًا إلى أن الشباب اليوم يفضلون المحتوى السريع والمباشر الذي يقدم معلومة أو خدمة في وقت قصير، بعكس الأجيال السابقة التي كانت تقضي ساعات طويلة في متابعة البرامج الإذاعية.

وأشار إلى أن التحدي الحقيقي أمام الإذاعة يتمثل في تقديم محتوى ثري ومفيد في قالب سريع وجذاب يتناسب مع طبيعة المتلقي المعاصر.

الدور الخدمي للإذاعة ما زال عنصر قوتها الأساسي

وشدد على أن الوظيفة الخدمية للإذاعة لا تزال من أهم عناصر تميزها، موضحًا أن المستمع يحتاج إلى معلومات فورية تتعلق بحالة المرور والطقس والتحويلات المرورية والأحداث اليومية.

وأضاف أن هذه الخدمات تجعل الإذاعة وسيلة عملية ومفيدة، خاصة لمستخدمي السيارات الذين يمثلون شريحة كبيرة من جمهور الراديو في الوقت الحالي.

وشدد على أن مستقبل الإذاعة يرتبط بقدرتها على دمج التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي في محتواها، وتقديم برامج تفاعلية تتناسب مع اهتمامات الأجيال الجديدة، بما يضمن استمرار دورها وتأثيرها في المشهد الإعلامي المصري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق