شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 5 يونيو 2026، متأثرة بانخفاض سعر الأوقية في الأسواق العالمية، وهو ما انعكس مباشرة على حركة البيع والشراء في مختلف الأعيرة المتداولة داخل السوق المحلية.
ويأتي هذا التراجع في ظل حالة من التذبذب التي تسيطر على أسواق المعادن النفيسة عالميًا، مع استمرار ترقب المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية واتجاهات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
أسعار الذهب اليوم في السوق المحلية
سجلت أسعار الذهب في مصر انخفاضًا جديدًا، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7400 جنيه، فيما سجل عيار 22 نحو 6783.25 جنيه.
أما عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية، فقد سجل نحو 6475 جنيهًا، في حين بلغ سعر عيار 18 نحو 5550 جنيهًا.
كما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 51800 جنيه، وسط متابعة دقيقة من المتعاملين في سوق الصاغة لحركة الأسعار اليومية.
البنوك المركزية تعزز احتياطياتها من الذهب
على الرغم من تراجع الأسعار، كشفت بيانات حديثة عن استمرار اهتمام البنوك المركزية العالمية بالذهب، حيث عادت إلى تعزيز احتياطياتها خلال شهر أبريل 2026 بعد فترة من صافي المبيعات في مارس.
وأظهرت البيانات أن البنوك المركزية أضافت نحو 17 طنًا من الذهب إلى احتياطياتها خلال أبريل، في إشارة إلى استمرار الثقة في المعدن الأصفر كأداة استراتيجية للتحوط وتنويع الأصول الاحتياطية.
الصين وبولندا في صدارة المشترين
تصدرت بعض البنوك المركزية عمليات الشراء خلال الفترة الأخيرة، حيث واصل البنك المركزي البولندي تعزيز احتياطياته بإضافة نحو 14 طنًا جديدة من الذهب، ليرتفع إجمالي مشترياته منذ بداية العام إلى 45 طنًا.
كما واصلت الصين زيادة حيازاتها من المعدن النفيس بإضافة 8 أطنان خلال أبريل، وهو أعلى مستوى شهري منذ ديسمبر 2024، لتسجل بذلك الشهر الثامن عشر على التوالي من عمليات الشراء المتواصلة.
عوامل مؤثرة على تحركات الذهب
يرى محللون أن مستقبل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
اتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية
قرارات السياسة النقدية للبنك الفيدرالي
حجم الطلب الاستثماري والمؤسسي على الذهب
التوترات الجيوسياسية العالمية
وتؤكد هذه العوامل أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط في الأسواق العالمية، رغم فترات التراجع المؤقتة التي يشهدها بين الحين والآخر.
يواصل الذهب في مصر مسار التراجع متأثرًا بالأسواق العالمية، في الوقت الذي تستمر فيه البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر، ما يعكس تناقضًا بين الحركة السعرية قصيرة المدى والثقة طويلة الأجل في الذهب كملاذ آمن واستثماري.













0 تعليق