إنقاذ للدين.. كيف حَمَت ثورة ٣٠ يونيو الإسلام من مصائب «الإخوان»؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد عدد من مشايخ الطرق الصوفية أن ثورة ٣٠ يونيو شكّلت لحظة فارقة فى تاريخ الدولة المصرية الحديثة، بعد أن أنقذت البلاد من مخاطر جسيمة كانت تهدد استقرارها وهويتها الوطنية، وفى مقدمتها محاولة جماعة الإخوان السيطرة على مفاصل الدولة.

وقال مشايخ الطرق الصوفية، فى حديثهم لـ«الدستور»، إن هذه الثورة لم تكن مجرد حراك شعبى عابر، إنما جاءت كتعبير صادق عن إرادة الملايين من المصريين الذين خرجوا إلى الشوارع دفاعًا عن دولتهم ومؤسساتهم، مشيرين إلى أن الطرق الصوفية كانت حاضرة بقوة فى هذا المشهد الوطنى.

وعبّر المشايخ عن فخرهم واعتزازهم بمشاركة الشعب المصرى فى الاحتفالات بذكرى ثورة ٣٠ يونيو، التى تعتبر لحظة إنقاذ للدولة من مخاطر كبرى، وتؤكد فى الوقت ذاته دورهم الفاعل فى دعم الحراك الشعبى وصون الهوية الوطنية.

 

994779023e.jpg

قال الدكتور عبدالهادى القصبى، شيخ مشايخ الطرق الصوفية رئيس مجلسها الأعلى، إن ٣٠ يونيو ثورة عظيمة بكل المقاييس، خرج فيها الشعب المصرى بكل أطيافه ليعلن رفضه حكم جماعة الإخوان، التى كانت تسعى إلى اختطاف الدولة وتغيير هويتها.

وأضاف «القصبى» أن الطرق الصوفية لم تتردد فى دعم هذه الثورة منذ لحظاتها الأولى، مشيرًا إلى أن الملايين من أتباعها ومريديها شاركوا فى التظاهرات التى اجتاحت ميادين مصر، وهو ما يعكس إدراكًا وطنيًا عميقًا بخطورة المرحلة التى كانت تمر بها البلاد آنذاك.

وواصل: «الصوفية بطبيعتها القائمة على الوسطية والاعتدال رفضت أى محاولات لفرض رؤى متشددة أو إقصائية على المجتمع»، مشددًا على أن «الدفاع عن الدولة الوطنية واجب دينى ووطنى فى آنٍ واحد».

وأشاد بالدور الذى لعبه الجيش المصرى خلال تلك الفترة، بعد أن انحاز لإرادة الشعب، وحمى البلاد من الانزلاق نحو الفوضى أو الصراعات الداخلية، مؤكدًا أن تدخل القوات المسلحة جاء استجابة مباشرة لمطالب الجماهير التى خرجت بالملايين، وليس كتحرك منفصل عن الإرادة الشعبية، وهو ما منح هذا التدخل شرعية واسعة فى نظر قطاعات كبيرة من المجتمع.

ووجّه التحية إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى كان يشغل منصب وزير الدفاع فى ذلك الوقت، واتخذ موقفًا تاريخيًا بدعم ثورة الشعب، وهو ما أسهم فى إعادة الاستقرار إلى الدولة المصرية.

7d75c2edbf.jpg

أكد سالم الجازولى، شيخ الطريقة الجازولية، عضو المجلس الأعلى للصوفية، أن الطرق الصوفية كانت فى مقدمة القوى التى تصدت لخطر جماعة الإخوان، سواء على المستوى الفكرى أو الميدانى.

وقال «الجازولى» إن أتباع الطريقة الجازولية شاركوا بكثافة فى تظاهرات ٣٠ يونيو، ولعبوا دورًا فى توعية المواطنين بخطورة المرحلة، مشددًا على أن المواجهة لم تكن فقط سياسية، بل كانت أيضًا مواجهة فكرية مع تيارات تسعى إلى احتكار الدين وتوظيفه لأهداف سياسية.

وأتم بقوله: «الطرق الصوفية تمثل نموذجًا للإسلام الوسطى الذى يتماشى مع طبيعة المجتمع المصرى، وهو ما جعلها تقف بقوة فى وجه أى محاولات لتغيير هذا الطابع».

0840509b6d.jpg

وصف محمد عبدالخالق الشبراوى، شيخ الطريقة الشبراوية، عضو المجلس الأعلى للصوفية، ثورة ٣٠ يونيو بأنها نصر عظيم للشعب المصرى، مؤكدًا أنها أعادت للمواطن شعوره بالكرامة والانتماء.

وقال «الشبراوى» إن هذه الثورة لم تكن مجرد تغيير سياسى، بل كانت نقطة تحول فى مسار الدولة، بعد أن فتحت الباب أمام مرحلة جديدة من البناء والتنمية، وهو ما انعكس فى حجم المشروعات القومية التى تم تنفيذها خلال السنوات التالية، مشيدًا بالدور الذى لعبه الجيش المصرى فى حماية الشعب، مؤكدًا أن وقوفه إلى جانب المواطنين كان عاملًا حاسمًا فى نجاح الثورة.

وأضاف شيخ الطريقة الشبراوية: «ما تحقق بعد ثورة ٣٠ يونيو يمثل بداية لمسار طويل من العمل الوطنى، والحفاظ على مكتسبات هذه الثورة يتطلب استمرار التكاتف بين مؤسسات الدولة والمجتمع».

وشدد على أهمية تعزيز قيم الاعتدال والتسامح التى تتبناها الصوفية، باعتبارها أحد أهم عناصر مواجهة الفكر المتطرف، وبناء مجتمع متوازن قادر على مواجهة التحديات، مؤكدًا أن الطرق الصوفية ستظل داعمًا رئيسيًا للدولة، ليس فقط فى الأوقات الحرجة، بل أيضًا فى مسيرة التنمية والبناء، من خلال دورها الاجتماعى والدعوى.

1fa66320fb.jpg

وصف علاء أبوالعزائم، شيخ الطريقة العزمية، عضو المجلس الأعلى للصوفية، ثورة ٣٠ يونيو بأنها ستظل علامة فارقة فى تاريخ الدولة المصرية، باعتبارها لحظة حاسمة استعاد فيها الشعب إرادته، ووقف صفًا واحدًا فى مواجهة جماعة الإخوان الإرهابية.

وقال «أبوالعزائم» إن هذه الثورة لم تكن مجرد حدث سياسى عابر، بل كانت تعبيرًا صادقًا عن وعى الشعب المصرى، وقدرته على حماية هويته الوطنية ومؤسساته من محاولات الاختطاف والتطرف، مشيرًا إلى أن الملايين خرجوا فى مشهد غير مسبوق ليؤكدوا رفضهم حكم الجماعة، وتمسكهم بالدولة الوطنية.

وأضاف شيخ الطريقة العزمية: «تلاحم المصريين فى تلك الفترة يعكس قوة النسيج الوطنى، بعدما شارك فى الثورة مختلف فئات المجتمع من شباب ونساء ورجال، مسلمين ومسيحيين، وهو ما أسهم فى إفشال مخططات نشر الفوضى وعدم الاستقرار، فى مشهد يعيد إلى الأذهان روح الانتصار التى تحققت فى حرب أكتوبر ١٩٧٣، من حيث وحدة الصف والإرادة الشعبية».

وواصل: «المؤسسات الوطنية، على رأسها القوات المسلحة والشرطة، لعبت دورًا محوريًا فى حماية إرادة الشعب والحفاظ على استقرار البلاد خلال تلك المرحلة الدقيقة، والتعاون بين الشعب ومؤسسات الدولة كان حجر الأساس فى نجاح الثورة».

وأكمل «أبوالعزائم»: «ثورة ٣٠ يونيو فتحت الطريق أمام مرحلة جديدة من البناء والتنمية، إذ بدأت الدولة فى تنفيذ مشروعات قومية كبرى وإعادة ترتيب أولوياتها بما يخدم المواطن، وكان الاستقرار الذى تحقق بعد الثورة عاملًا رئيسيًا فى جذب الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية».

وشدد على أهمية مواجهة الفكر المتطرف من خلال نشر قيم التسامح والوسطية، مؤكدًا أن الطرق الصوفية تلعب دورًا مهمًا فى تعزيز هذه القيم داخل المجتمع، من خلال الدعوة إلى المحبة ونبذ العنف.

ووجّه شيخ الطريقة العزمية الشكر والتقدير لكل من أسهم فى إنجاح ثورة ٣٠ يونيو، سواء من القيادات أو من جموع الشعب، مؤكدًا أن الحفاظ على مكتسبات هذه الثورة يتطلب استمرار العمل الجاد والتكاتف الوطنى.

وأعرب عن ثقته فى قدرة مصر على مواصلة مسيرتها نحو التقدم والازدهار، فى ظل قيادة تسعى لتحقيق التنمية الشاملة وبناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، داعيًا إلى استلهام دروس هذه الذكرى، والعمل على ترسيخ ثقافة الانتماء الوطنى، وتعزيز الوعى لدى الشباب بأهمية الحفاظ على استقرار الدولة، ومواجهة التحديات بروح المسئولية.

fc1f5bef57.jpg

قال حسن الشناوى، شيخ الطريقة الشناوية الأحمدية، إن الطرق الصوفية تحرص سنويًا على إحياء ذكرى ثورة ٣٠ يونيو، تقديرًا لدورها فى استعادة استقرار الدولة والحفاظ على هويتها الوطنية والدينية.

وأضاف «الشناوى» أن الصوفيين كانوا من أوائل التيارات الدينية التى أعلنت رفضها حكم جماعة الإخوان، مؤكدًا أنهم أدركوا مبكرًا عدم امتلاك الجماعة مشروعًا حقيقيًا للنهوض بمصر، فضلًا عن اعتمادها على الشعارات دون تقديم حلول واقعية.

وبيّن أن الفكر الصوفى يقوم على الاعتدال والتسامح، وهو ما يتناقض مع النهج الذى اتبعته جماعة الإخوان خلال فترة حكمها، مشيرًا إلى أن الصوفيين كانوا حريصين على حماية المجتمع من أى أفكار متشددة قد تهدد استقراره أو تماسكه.

b4f75f3743.jpg

أكد أشرف عاشور البرهامى، شيخ الطريقة البرهامية فى مصر والعالم الإسلامى، أن الطرق الصوفية لعبت دورًا محوريًا فى دعم الحراك الشعبى الذى أدى إلى اندلاع ثورة ٣٠ يونيو، مؤكدًا أن انتشار الطرق فى مختلف المحافظات أسهم فى تعبئة قطاعات واسعة من المواطنين ضد حكم الإخوان.

وأشار «البرهامى» إلى أن الفترة التى تولت فيها جماعة الإخوان إدارة البلاد كانت من أصعب الفترات التى مرت على الصوفيين، حيث شهدت تضييقًا على الممارسات الصوفية، إلى جانب وقوع اعتداءات على بعض الأضرحة والمقامات، فضلًا عن منع بعض الفعاليات الدينية المرتبطة بالطرق الصوفية، مثل الحضرات والموالد.

وأوضح أن هذه الممارسات خلقت حالة من الاحتقان داخل المجتمع الصوفى، دفعت أبناء الطرق إلى الانخراط بقوة فى الحراك الشعبى، دفاعًا عن معتقداتهم وتقاليدهم، وحرصًا على الحفاظ على التنوع الدينى والثقافى داخل المجتمع المصرى.

301.png

وصف محمد أبوهاشم، شيخ الطريقة الهاشمية، «٣٠ يونيو» بأنها ثورة مباركة، وأنها جاءت استجابة لإرادة شعبية واسعة رفضت استمرار حكم جماعة الإخوان، ونجحت فى إنقاذ مصر من الوقوع فى براثن التطرف والإرهاب.

وأشاد «أبوهاشم» بدور القوات المسلحة المصرية فى دعم مطالب الشعب، مشيرًا إلى أنها انحازت إلى إرادة الجماهير ولم تتأخر فى مساندة المظاهرات السلمية التى خرجت فى مختلف أنحاء البلاد، مؤكدًا أن هذا الموقف يعكس التزام المؤسسة العسكرية بحماية الوطن والحفاظ على استقراره.

303.png

أكد الدكتور سيد مندور، نائب الطريقة السمانية، أن ثورة ٣٠ يونيو مثّلت لحظة فاصلة فى تاريخ الدولة المصرية، معتبرًا أنها أنقذت البلاد من مخاطر جسيمة كانت تهدد استقرارها وهويتها الوطنية فى ظل حكم جماعة الإخوان.

وأشار «مندور» إلى أن ملايين المصريين خرجوا فى مختلف المحافظات للتعبير عن رفضهم الأوضاع السياسية آنذاك، مطالبين بإجراء تغييرات جذرية تعيد للدولة توازنها.

وأوضح أن الرئيس عبدالفتاح السيسى لعب دورًا محوريًا خلال تلك المرحلة، حيث انحاز إلى مطالب الشعب، واتخذ موقفًا تاريخيًا، مؤكدًا أنه لم يخضع لأى ضغوط أو إغراءات قُدمت له من جانب جماعة الإخوان بهدف التراجع عن دعمه الثورة.

وأضاف أن هذا الموقف أسهم فى الحفاظ على مؤسسات الدولة من الانهيار، مشددًا على أن القوات المسلحة كان لها دور رئيسى فى تأمين البلاد خلال تلك الفترة الدقيقة، والعمل على منع انزلاقها نحو الفوضى.

كما لفت إلى أن ثورة ٣٠ يونيو أعادت تصحيح المسار السياسى، ومهّدت الطريق لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية، مشيرًا إلى أن ما تحقق بعد الثورة من مشروعات قومية وبنية تحتية يعكس نتائج تلك المرحلة.

وتابع أن وحدة الشعب المصرى واصطفافه خلف مؤسسات الدولة كانا عاملين حاسمين فى تجاوز التحديات، مبينًا أن الوعى الشعبى كان له دور كبير فى الحفاظ على الدولة الوطنية.

واختتم بتأكيد أن ذكرى ثورة ٣٠ يونيو ستظل راسخة فى وجدان المصريين، باعتبارها نموذجًا لإرادة الشعوب فى الحفاظ على أوطانها، داعيًا إلى استمرار العمل والبناء من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

302.png

قال الشيخ جابر بغدادى، وكيل وكلاء الطرق الصوفية، إن نجاح ثورة ٣٠ يونيو جاء بتوفيق من الله وإرادة شعبية قوية، لافتًا إلى أن المصريين شعروا خلال فترة حكم الإخوان بحالة من الضيق والاحتقان، وكأنهم يعيشون فى سجن كبير.

وأضاف «بغدادى» أن الطرق الصوفية كان لها دور بارز فى دعم الثورة، سواء من خلال المشاركة فى التظاهرات أو عبر توعية المواطنين بخطورة المرحلة، مؤكدًا أن الصوفيين وقفوا إلى جانب الدولة فى مواجهة محاولات نشر الفكر المتطرف.

وأوضح الداعية الإسلامى أن إحياء ذكرى ثورة ٣٠ يونيو لا يقتصر فقط على استعادة الأحداث، بل يمتد ليشمل التأكيد على أهمية الحفاظ على مكتسبات الثورة، والعمل على تعزيز قيم الوحدة الوطنية والتسامح الدينى.

وأشار إلى أن الطرق الصوفية تواصل دورها فى نشر الفكر الوسطى ومواجهة التطرف، من خلال الأنشطة الدينية والثقافية التى تستهدف مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب، بهدف ترسيخ مفاهيم الاعتدال والانتماء الوطنى.

كما شدد على ضرورة التكاتف بين جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار مصر يتطلب وعيًا جماعيًا بخطورة الأفكار المتطرفة، والعمل على التصدى لها بكل الوسائل السلمية والفكرية.

304.png

رأى تامر شمعة، رئيس مؤسسة «حى على الوداد لعلوم القرآن والتصوف وإحياء التراث»، أن ثورة ٣٠ يونيو مثّلت نقطة تحول فارقة فى تاريخ الدولة المصرية، وجسّدت إرادة شعبية واسعة لإنقاذ البلاد من تحديات سياسية وأمنية خطيرة.

وأوضح «شمعة» أن هذه الثورة جاءت استجابة لحالة من القلق الشعبى المتزايد آنذاك، مشيرًا إلى أنها نجحت فى إعادة تصحيح مسار الدولة والحفاظ على هويتها الوطنية، فى مواجهة خطر الجماعات المتطرفة التى كانت تسعى للسيطرة على مفاصل الدولة.

وأضاف أن الطرق الصوفية كان لها دور بارز فى دعم ثورة ٣٠ يونيو، حيث أعلنت عن تأييدها الكامل منذ اللحظات الأولى، انطلاقًا من مسئوليتها الوطنية وحرصها على استقرار البلاد وسلامة المجتمع، مؤكدًا أن الصوفية وقفت طوال تاريخها فى صف الاعتدال ورفضت كل أشكال التطرف والعنف.

ووجّه الشكر والتقدير إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، مشيدًا بمواقفه خلال تلك الفترة الحرجة، ودعمه الصريح إرادة الشعب المصرى، مشيرًا إلى أن موقفه الرافض إغراءات الجماعة كان حاسمًا فى ترجيح كفة الاستقرار الوطنى.

ولفت إلى أن مصر استطاعت، بفضل هذه المواقف، تجاوز مرحلة دقيقة من تاريخها، والانطلاق نحو مسار التنمية والبناء، موضحًا أن الحفاظ على مكتسبات ثورة ٣٠ يونيو يتطلب استمرار التكاتف بين مؤسسات الدولة وكل فئات المجتمع.

واختتم بتأكيد أهمية تعزيز قيم الوعى والانتماء الوطنى، ومواجهة الأفكار المتطرفة بالفكر المستنير، لضمان مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لمصر.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق