لم يكن الفريق الشهيد عبدالمنعم رياض إلا رجلًا بحجم المسؤولية والتحديات التي واجهتها مصر في واحدة من أصعب مراحل تاريخها الحديث، فقد سطّر مع زملائه من القادة والضباط والجنود صفحات مضيئة من البطولة والفداء خلال حرب الاستنزاف، تلك الحرب التي أرهقت العدو الإسرائيلي وحرمت قواته من الاستقرار على الأراضي المحتلة، ومهّدت الطريق نحو نصر أكتوبر المجيد.
انتصار بارز في معركة رأس العش
وقد شهدت حرب الاستنزاف العديد من الانتصارات المهمة التي ارتبطت بفترة تولي الفريق عبدالمنعم رياض رئاسة أركان حرب القوات المسلحة، ففي يومي 30 يونيو و1 يوليو 1967 حققت القوات المصرية انتصارًا بارزًا في معركة رأس العش، حيث تمكنت فصيلة من قوات الصاعقة المصرية على الضفة الشرقية لقناة السويس من التصدي للقوات المدرعة الإسرائيلية ومنعها من التقدم نحو مدينة بورفؤاد.
كما شهد يومَا 14 و15 يوليو 1967 تنفيذ ضربة جوية ناجحة شاركت فيها الطائرات المصرية التي أُعيد تجهيزها بعد حرب يونيو، إلى جانب طائرات عسكرية قدمتها الجزائر دعمًا لمصر.
وقد حققت هذه الضربة نتائج مهمة دفعت العدو إلى اتخاذ قرار بإبعاد قواته مسافة تصل إلى 50 كيلومترًا شرق قناة السويس.
إعادة بناء الروح القتالية للجيش المصري
وفي عهده أيضًا تحقق أحد أبرز الإنجازات العسكرية المصرية، وهو تدمير المدمرة الإسرائيلية "إيلات" في 21 أكتوبر 1967، في عملية شكلت صدمة كبيرة للعدو وأكدت قدرة القوات المسلحة المصرية على استعادة زمام المبادرة.
كل هذه الإنجازات والانتصارات ارتبطت بفترة تولي الفريق عبدالمنعم رياض منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة، لتبقى شاهدة على كفاءته العسكرية الفريدة ودوره الكبير في إعادة بناء الروح القتالية للجيش المصري بعد نكسة يونيو 1967.
جاء ذلك في تقرير عرضته قناة الوثائقية، بعنوان "انتصارات كثيرة حققها الفريق أول عبد المنعم رياض في أثناء حرب الاستنزاف".
















0 تعليق