صدر حديثًا عن دار الثقافة الجديدة للنشر، كتاب جديد تحت عنوان «المعبودة الأم والملك.. أصول رموز أيديولوجية الحكم في مصر الفرعونية» للباحث الكاتب خالد الشلقاني، وهو دراسة أكاديمية تستند إلى رسالته التي نال بها درجة الماجستير في علم المصريات من جامعة مانشستر.
دار الثقافة الجديدة تطرح كتاب المعبودة الأم والملك
وبحسب الناشر ـ دار الثقافة الجديدة ـ يستهل المؤلف كتابه بعبارة تدعو إلى التأمل: «كل التاريخ هو إعادة تكوين الماضي في عقل المؤرخ»، في إشارة إلى المنهج الذي يتبعه في تتبع الجذور الفكرية والرمزية التي شكلت أيديولوجية الحكم في مصر القديمة.
الأنثى الإلهية والملك.. ركيزتا السلطة الفرعونية
يتناول الكتاب أصول الرموز التي جسدت فكرتين محوريتين قامت عليهما شرعية السلطة في مصر الفرعونية، وهما الأنثى الإلهية بوصفها مصدر القداسة، والابن الحاكم الذكر القوي بوصفه صاحب السلطة على الأرض.
ويعرض الباحث مجموعة من الأدلة التي يرى أنها تثبت وجود رابط تاريخي ممتد بين الثورة الرمزية التي شهدها العصر الحجري القديم الأعلى، والتي ارتبطت بميلاد الفن والدين، وبين الرموز التي تجسدت لاحقًا في أيديولوجية الحكم المصرية في صورتها الناضجة.
من ميلاد الفن والدين إلى حضارات ما بين النهرين
يفسر الكتاب ـ وفقا للناشر أيضا ـ الكيفية التي نشأ بها الفن باعتباره وسيلة للتعبير عن الفكر الديني، وكيف بدأت الرموز المرتبطة بالعناصر الروحانية والغيبية في الظهور، ثم انتقلت عبر هجرات البشر وتحركاتهم إلى حضارات ما بين النهرين، قبل أن تصل إلى مصر خلال عصور ما قبل الأسرات.
«بات» و«حتحور».. الأساس المقدس لشرعية الحكم
ويتتبع المؤلف تطور هذه الرموز بعد توحيد مصر العليا والسفلى، موضحًا كيف ارتبط الملوك بالمعبودة السماوية المقدسة بات ثم بالمعبودة حتحور، ليُنظر إليهم بوصفهم أبناءً للآلهة، وهو ما وفر الأساس الرمزي والديني لشرعية حكمهم.
الثور القوي.. رمز الملك وسلطانه على الأرض
وفي المقابل، يوضح الكتاب أن صورة الملك ارتبطت برمز الثور الذكر القوي، باعتباره تجسيدًا لعنفوان الطبيعة وقوتها على الأرض، وهو رمز ظل حاضرًا في التعبيرات الفنية والدينية المرتبطة بالسلطة والحكم في مصر القديمة.
















0 تعليق