قال الخبير العسكري العميد أكرم سريوي إن ما حدث بين لبنان وإسرائيل لا يمكن وصفه بالاتفاق، بل هو مجرد خطوة تمهيدية قد تقود إلى اتفاق أو قد تفشل، مشيرًا إلى أن "الشيطان يكمن في التفاصيل" التي ما زالت غامضة.
وأضاف سريوي، خلال مداخلة ببرنامج «منتصف النهار» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الإعلان ركّز على مطالبة حزب الله بوقف إطلاق النار على إسرائيل، لكنه تساءل: ماذا عن التزام إسرائيل؟ ماذا عن الانسحاب؟ ماذا عن عودة السكان إلى قراهم؟ ومصير الأسرى؟ مؤكّدًا أن هذه القضايا الجوهرية لم تُحسم بعد.
وأوضح أن هناك رهانًا كبيرًا على دور الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب، لكن هذا الرهان ليس في مكانه، إذ إن الذي فرض منع توسع العدوان على لبنان هو إيران، عندما هددت بوقف المفاوضات وقصف شمال إسرائيل، ما دفع ترامب إلى الضغط بقوة على نتنياهو وإجباره على وقف الهجوم على بيروت.
وأشار سريوي إلى أن إسرائيل حاولت خلال المفاوضات إملاء شروطها على لبنان، مثل التمسك بالخط الأصفر والبقاء في منطقة الشقيف، إضافة إلى الإصرار على إقامة منطقة منزوعة السلاح، وهو ما يثبت أن إسرائيل لا تسعى لاتفاق حقيقي.
وأكد أن ما جرى ليس إنجازًا تاريخيًا كما وصفته بعض التصريحات اللبنانية، بل مجرد خطوة ضعيفة قد تمهد لاتفاق، لكنها لا تضمن الوصول إليه في ظل المواقف الإسرائيلية الحالية.

















0 تعليق