شهدت محافظة بورسعيد خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، ضمن خطة الدولة لتطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، في إطار توجهات الجمهورية الجديدة التي تستهدف رفع كفاءة المرافق الحيوية وربط التنمية العمرانية والخدمية باحتياجات المواطنين الفعلية.
وحظي قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ببورسعيد باهتمام واضح، باعتباره أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بجودة الحياة، خاصة مع التوسع العمراني الذي تشهده المحافظة في أحياء الجنوب والزهور وبورفؤاد وغرب بورسعيد، إلى جانب القرى والمناطق التي كانت تحتاج إلى دعم إضافي في شبكات المياه والصرف.
وتعد محطة تحلية مياه غرب بورسعيد، المعروفة بمشروع الآبار الشاطئية، واحدة من أبرز المشروعات الجاري تنفيذها لخدمة منظومة مياه الشرب بالمحافظة، حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية 20 ألف متر مكعب يوميا، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 1.6 مليار جنيه، بما يسهم في تعزيز كميات المياه المتاحة ودعم استقرار الخدمة بالمناطق المستهدفة.
ويأتي المشروع كإضافة مهمة لمنظومة الإمداد المائي ببورسعيد، خاصة مع اعتماد المحافظة على مشروعات متعددة لتأمين مصادر مياه الشرب ورفع كفاءة الضغوط، حيث يجري التنسيق بين الجهات المعنية لتحديد المناطق التي ستستفيد من المحطة فور دخولها الخدمة، بما يحقق أفضل استفادة من الطاقة الإنتاجية للمشروع.
كما شهدت بورسعيد تنفيذ مشروع محطة المياه السطحية جنوب بورسعيد بمنطقة الكاب بطاقة 26 ألف متر مكعب يوميا، وبتكلفة بلغت 370 مليون جنيه، إلى جانب تنفيذ خطوط المياه الناقلة للمياه المرشحة من محطة الكاب لخدمة قرى جنوب بورسعيد، بتكلفة 180 مليون جنيه، وهو ما مثل خطوة مهمة لدعم المناطق الجنوبية بالمحافظة وتحسين مستوى الخدمة بها.
وشملت خطة التطوير أيضا استكمال الخطوط الناقلة للمياه المرشحة من محطة الكاب لتغذية قرى الفتح والعاشر من رمضان، بتكلفة 68 مليون جنيه، في إطار خطة تستهدف توصيل الخدمة للمناطق الأكثر احتياجا وتحسين انتظام ضخ المياه بالقرى والتجمعات السكانية.
ولم تقتصر جهود الدولة على مياه الشرب فقط، بل امتدت إلى قطاع الصرف الصحي الذي شهد تنفيذ عدد من المشروعات المهمة، من بينها محطة معالجة صرف صحي C9 بنظامي المعالجة الثنائية والثلاثية بطاقة 40 ألف متر مكعب يوميا، وبتكلفة 600 مليون جنيه، بما يدعم قدرة المحافظة على معالجة مياه الصرف بصورة آمنة ومتطورة.
كما تم تنفيذ مشروع إعادة تأهيل محطة معالجة الصرف الصحي ببورسعيد بطاقة 190 ألف متر مكعب يوميا، وبتكلفة 60 مليون جنيه، إلى جانب مشروع صرف صحي النورس بتكلفة 90 مليون جنيه، ومشروع محطة رفع الحرفيين وتوسعات الجامعة وخط الطرد بطول 3 كيلومترات وقطر 600 مم، بتكلفة 18 مليون جنيه.
وتضمنت المشروعات كذلك استكمال شبكات بورفؤاد بتكلفة 6 ملايين جنيه، وتطوير محطة رفع 10S وخط الطرد وشبكة الانحدار لمنطقة القابوطي بتكلفة 42 مليون جنيه، فضلا عن استكمال الحل الدائم لمشروع الإسكان الاجتماعي جنوب بورسعيد بتكلفة 60 مليون جنيه، ومشروع صرف صحي الزهور بتكلفة 70 مليون جنيه.
وتواصل الدولة تنفيذ عدد من مشروعات الصرف الصحي بالمحافظة، من بينها مشروع صرف صحي الضواحي بتكلفة 150 مليون جنيه، ومشروع صرف صحي الإسكان الاجتماعي ببورفؤاد بتكلفة 57 مليون جنيه، وتوسعات محطة معالجة صرف صحي بورفؤاد بتكلفة 400 مليون جنيه، ومشروعا صرف صحي الشادوف والديبة بتكلفة 60 مليون جنيه لكل مشروع.
وتبرز محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر كواحدة من أكبر المشروعات القومية المرتبطة بالمجال المائي في نطاق بورسعيد وسيناء، حيث تعد من أضخم محطات معالجة مياه الصرف الزراعي في العالم، بطاقة تصميمية تصل إلى 5.6 مليون متر مكعب يوميا، وتسهم في إعادة استخدام المياه المعالجة لخدمة مشروعات التنمية الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة.
وتعكس هذه المشروعات حجم التحول الذي شهده قطاع المرافق في بورسعيد خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث لم تعد مشروعات المياه والصرف مجرد أعمال خدمية تقليدية، بل أصبحت جزءا من رؤية أوسع للتنمية الشاملة، تقوم على تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، ودعم التوسع العمراني، وحماية البيئة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية.
وتؤكد المؤشرات الحالية أن بورسعيد تمضي بخطوات واضحة نحو تطوير شامل لمنظومة مياه الشرب والصرف الصحي، بما يواكب طبيعتها كمحافظة ساحلية واستراتيجية، ويعزز قدرتها على استيعاب النمو السكاني والعمراني والاستثماري خلال السنوات المقبلة.

















0 تعليق