كفى مهاترات.. الأمير أباظة يعلن استقالته من رئاسة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في بيان مطول حمل عنوان "استقلت ليبقى المهرجان"، أعلن الناقد والكاتب الأمير أباظة استقالته من رئاسة الدورة القادمة لـ مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، مؤكداً أن مصلحة المهرجان واستمرار رسالته الثقافية أهم من الأشخاص والمناصب.

الأمير أباظة: "المهرجان يبقى ونذهب جميعاً"

استهل أباظة بيانه بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية لا تكمن في استمرار الأشخاص، لأن الجميع إلى زوال، وإنما في بقاء مهرجان الإسكندرية السينمائي منارة مضيئة في جبين الثقافة المصرية والمتوسطية. وقال: "ليس مهماً أن يستمر الأشخاص، فكلنا إلى زوال، ولكن تبقى القيمة الحقيقية، ويبقى مهرجان الإسكندرية السينمائي". وأضاف: "لا يمكن أن أبقى أنا ويفنى المهرجان، بل أفضل أن نذهب جميعاً ويبقى مهرجان عريق".

الأمير أباظة 

الأمير أباظة: لم أفرض نفسي على رئاسة مهرجان الإسكندرية لدول البحر المتوسط 

أوضح الأمير أباظة في بيانه الذي رصده موقع تحيا مصر أنه لم يعيّن نفسه ولم يفرض نفسه على أحد، بل انتخبته جمعية عمومية تضم نخبة من كتاب ونقاد السينما بأغلبية مطلقة وبأعلى الأصوات أكثر من خمس مرات على مدار ثلاثين عاماً. كما انتخبه مجلس الإدارة بالتزكية مرات ومرات رئيساً للجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما ورئيساً للمهرجان. وأكد: "فلا يمكن أن يجتمع عليك الناس لأكثر من ثلث قرن خطأً أو مجاملة، وأنت لا تملك مالاً ولا نفوذاً ولا سلطة".

محاولة تسليم الراية ورفض البديل

وكشف الأمير أباظة أنه عرض منذ عدة أشهر على الدكتور وليد سيف تولي رئاسة المهرجان لخبرته السابقة في رئاسة الدورة الثامنة والعشرين، حيث عمل أباظة معه نائباً للرئيس. إلا أن سيف اعتذر لظروف رآها أباظة "واهية"، وعندما طلب منه ترشيح بديل "وقف مثلي عاجزاً عن تقديم اسم يراه جديراً برئاسة ثاني أقدم مهرجان سينمائي في مصر".

أشار إلى أنه عندما عُرضت فكرة التغيير داخل مجلس الإدارة، طلب ترشيح البديل المناسب، لكن الأسماء المطروحة لم تحظَ بموافقة الأعضاء، فتأجل الاجتماع أسبوعين. وبعد تعذر الوصول إلى إجماع، اقترح ستة أعضاء من أصل تسعة حضروا إعادة ترشيحه إنقاذاً للموقف، وهو ما رفضه عضوان، ولفت إلى أنه بدأت بعد ذلك "حملة تشهير وتشويه ليس هذا مكان الحديث عنها، وسوف يأتي بيانها في حينه".

الأمير أباظة يعلن استقالته من رئاسة مهرجان الإسكندرية لدول البحر المتوسط 

بعد ما وصفه بـ"القرار المؤلم" الصادر عن اجتماع لجنة المهرجانات السينمائية بوزارة الثقافة، أكد أباظة أن قرار الاستقالة كان نابعاً من داخله، لا مفروضاً من داخل الجمعية أو خارجها. وقال: "تقدمت باستقالتي من رئاسة المهرجان للدورة الجديدة، حفاظاً على جهد قامات كبيرة أسست هذا الصرح العظيم". وأضاف: "استقلت ليبقى المهرجان، وأترك الفرصة كاملة لمجلس الإدارة ليختار من يشاء لقيادة سفينة المهرجان".

الأمير أباظة مسيرة 35 عاماً في خدمة المهرجان

استعرض أباظة رحلته مع المهرجان منذ عودته عام 1988 على يد الفنان فاروق حسني، حيث تقلد مناصب مدير المركز الصحفي، وأمين الصندوق، والأمين العام، ومدير المهرجان، ونائب الرئيس، ثم رئيساً لمجلس إدارة الجمعية ورئيساً للمهرجان. وخلال 13 دورة، كرّم المهرجان رواد الفن المصري والعربي والمتوسطي، وعقد عشرات الورش ومئات الندوات، وأصدر أكثر من 200 كتاب في الثقافة السينمائية ضمن مكتبة "كتاب السينما".

واختتم الأمير أباظة بيانه بكلمات مؤثرة: "شكراً مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، فقد هرمت في جنباتك. تحيا الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، ويحيا مهرجان الإسكندرية السينمائي، وتحيا السينما، وتحيا مصر من قبل ومن بعد. فهي الغاية والوسيلة".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق