20 جنيه ارتفاع في ذهب عيار 21 الآن.. صعود أسعار الذهب اليوم في مصر

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات الخميس، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، إلى جانب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

ارتفاع أسعار الذهب 

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 20 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس ليسجل 6620 جنيهًا، فيما ارتفعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 27 دولارًا لتصل إلى 4472 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، حتى وقت إعداد التقرير.

أسعار الذهب اليوم 

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7566 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5674 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب مستوى 52960 جنيهًا.

وأوضح أن السوق المحلية شهدت تراجعًا خلال تعاملات الأربعاء، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 55 جنيهًا لينخفض من 6655 إلى 6600 جنيه، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 44 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند 4489 دولارًاواختتتها عند 4445 دولارًا.

وقال فاروق، إن ما أعلنته مصلحة الضرائب المصرية يؤكد صحة ما نشره المرصد بشأن التعديلات المقرر تطبيقها اعتبارًا من يوليو 2026، والتي تتعلق فقط بآلية احتساب ضريبة القيمة المضافة على المصنعية، ولا تمثل زيادة جديدة في مصنعيات المشغولات الذهبية المتداولة بالسوق.

وأوضح فاروق أن مصلحة الضرائب لا ينعقد لها الاختصاص بتحديد أو زيادة أو خفض مصنعيات المشغولات الذهبية، باعتبار أن المصنعية عنصر تجاري تحدده الشركات المصنعة والمنتجون وفقًا لتكاليف الإنتاج وآليات العرض والطلب، بينما يقتصر دور المصلحة على تحديد قيمة ضريبة القيمة المضافة المحتسبة على المصنعية وفقًا للبروتوكول المنظم للمحاسبة الضريبية في قطاع الذهب.
وأضاف أن السوق شهد بالفعل خلال يونيو الجاري زيادات فعلية في مصنعيات المشغولات الذهبية بقرارات صادرة عن الشركات المصنعة، بلغت نحو 30 جنيهًا للجرام على مشغولات الذهب عيار 21، ونحو 60 جنيهًا للجرام على مشغولات عيار 18، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج ومدخلات الصناعة والطاقة والعمالة، وهي زيادات تجارية مستقلة لم تصدر عن مصلحة الضرائب أو أي جهة حكومية.
وأشار إلى أن الخلط الذي حدث خلال الأيام الماضية جاء نتيجة عدم التفرقة بين المصنعية الفعلية التي يحددها المصنع أو التاجر، وبين متوسطات المصنعية المحاسبية المستخدمة في احتساب ضريبة القيمة المضافة، مؤكدًا أن متوسطات المصنعية الواردة في البروتوكول الضريبي هي قيم استرشادية لأغراض المحاسبة الضريبية فقط ولا تعكس الأسعار الفعلية للمصنعيات المتداولة في الأسواق.

فاروق: الحديث عن سعر موحد للمصنعية في سوق الذهب غير دقيق

وأكد فاروق أن الحديث عن سعر موحد للمصنعية في سوق الذهب غير دقيق، نظرًا لاختلافها من شركة إلى أخرى ومن منتج إلى آخر وفقًا لعوامل عديدة تشمل عيار الذهب، وطبيعة المشغولات، ومستوى التشغيل، والتكنولوجيا المستخدمة في التصنيع، والعلامة التجارية، وتكاليف التشغيل والطاقة والعمالة.

وشدد على أن أي زيادة أو خفض في المصنعيات الفعلية يظل قرارًا تجاريًا تتخذه الشركات والمنتجون وفقًا لتطورات السوق وتكاليف التصنيع، بينما يقتصر دور مصلحة الضرائب على تنظيم آليات تحصيل الضريبة وتحديد قيمة الضريبة المستحقة على المصنعية، وهو ما أكدته المصلحة رسميًا في بيانها الأخير.
وبحسب البيانات التي نشرها «مرصد الذهب»، فإن متوسط المصنعية المحاسبية لجرام الذهب عيار 21 سيرتفع من 59 جنيهًا إلى نحو 64.41 جنيهًا للجرام، وهو ما يؤدي إلى زيادة ضريبة القيمة المضافة من نحو 8.20 جنيه إلى قرابة 9 جنيهات للجرام فقط.
كما يرتفع متوسط المصنعية المحاسبية لعيار 18 من 88 جنيهًا إلى نحو 96.64 جنيهًا للجرام، لترتفع قيمة الضريبة من نحو 12.30 جنيه إلى نحو 13.50 جنيه للجرام، دون أن يترتب على ذلك أي زيادة إلزامية في المصنعية الفعلية التي يدفعها المستهلك.
تطورات الأسواق العالمية
وعالميًا، قلّص الذهب جزءًا من مكاسبه خلال التداولات، لكنه ظل قريبًا من أدنى مستوياته في أسبوع،  واستفاد المعدن النفيس من تراجع الدولار الأمريكي عقب إعلان إسرائيل ولبنان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية، ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح من العملة الأمريكية.
ورغم ذلك، ما زالت الأسواق تتابع بحذر تطورات الملف الإيراني، في ظل تعثر المفاوضات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران بشأن الأموال المجمدة والبرنامج النووي، وهو ما يبقي المخاطر الجيوسياسية قائمة ويدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.
كما يواصل المستثمرون مراقبة توجهات السياسة النقدية الأمريكية، إذ تعزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة من قوة الدولار وتحد من مكاسب الذهب الذي لا يدر عائدًا.
ويترقب المتعاملون صدور بيانات إعانة البطالة الأمريكية الأسبوعية، إلى جانب تصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي، قبل التركيز على تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية المقرر صدوره الجمعة، والذي يعد أحد أهم المؤشرات المؤثرة في توقعات أسعار الفائدة وتحركات الأسواق العالمية.
البنوك المركزية تعود إلى الشراء
وفي سياق متصل، أظهر أحدث تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي عودة البنوك المركزية إلى تسجيل صافي مشتريات من الذهب خلال أبريل 2026 بعد تحولها إلى صافي بائعين في مارس الماضي.
وأوضح التقرير أن البنوك المركزية أضافت نحو 17 طنًا من الذهب خلال أبريل، بقيادة بولندا والصين وجمهورية التشيك، بينما واصلت روسيا تقليص احتياطياتها من المعدن النفيس.
وأشار التقرير إلى استمرار النظرة الإيجابية تجاه الذهب بين البنوك المركزية، حيث توقع 95% من المشاركين في الاستطلاع ارتفاع احتياطيات الذهب العالمية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، فيما أبدى 43% من البنوك المركزية نيتها زيادة احتياطياتها الخاصة من الذهب.
الذهب يعزز مكانته في الاحتياطيات العالمية
وفي تعليقه على التقرير السنوي الصادر عن البنك المركزي الأوروبي، أكد فاروق أن تجاوز الذهب لسندات الخزانة الأمريكية ضمن مكونات الاحتياطيات الرسمية العالمية يمثل تحولًا مهمًا في هيكل الاحتياطيات الدولية، لكنه لا يعني تراجع الدولار عن مكانته كعملة احتياط رئيسية.
وأوضح أن الذهب بات يمثل نحو 27% من إجمالي الاحتياطيات الرسمية العالمية مقابل 22% لسندات الخزانة الأمريكية، مدعومًا بالارتفاعات القياسية التي سجلها خلال عامي 2024 و2025، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية عالميًا.
وأضاف أن ما يشهده العالم حاليًا هو عملية تنويع وإعادة توزيع للأصول الاحتياطية أكثر منه استبدالًا للدولار، حيث يواصل الذهب تعزيز مكانته كمخزن للقيمة وأداة للتحوط، في الوقت الذي تسعى فيه البنوك المركزية إلى زيادة مرونة احتياطياتها في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق