قال سامر زريق، الكاتب والمحلل السياسي، إن الطرف الوحيد القادر على ضبط وتقييد كبح جماح رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المنفلت منذ عمليات السابع من أكتوبر، واشنطن والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحا أن الضغوط الأمريكية الحالية على قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن لبنان خاصة بعد الأنباء المتداولة عن تدخل ترامب المباشر لمنع استهداف بيروت تمثل التعويل الحقيقي والوحيد الممكن لإدارة هذه الأزمة ووضع حد للتصعيد الإقليمي.
وأكد خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا لايف، أن اعتماد الدولة اللبنانية على واشنطن الحل الوحيد المتاح، موضحا أن هناك تقدم على الساحة اللبنانية لوقف الهجمات الإسرائيلية ولكنه بطيء، ولا يزال دون المستوى المأمول في محاولة إحداث خرق على صعيد الحرب أو الصراع الجاري في لبنان.
وأشار إلى أن التحركات الراهنة بدأت من خلال اتفاق أو قواعد اشتباك معينة تهدف إلى رسم نوع من خفض التصعيد، على أمل أن يقود هذا المسار إلى وقف شامل لإطلاق النار في المستقبل القريب، وإن كانت هناك العديد من الصعوبات والتحديات التي تعترض طريق نجاح هذا المسار.
وأوضح أن التحديات الأبرز تكمن في اختلاف الأهداف بالنسبة للأطراف المتصارعة ذاتها، فبالنسبة لنتنياهو، هو يحاول الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على ضوء أخضر لشن حرب أشد فتكا بكثير من الحربين اللتين وقعتا أو من الحرب المستمرة حاليا، حيث يسعى إلى تضخيم وتعظيم الخطر الذي يمثله حزب الله من الناحيتين العسكرية والسياسية، للحصول على أكبر قدر من الدعم في هذا الصدد لتنفيذ حرب تدميرية تشبه إلى حد كبير ما حدث في غزة.
وتابع أن بعض القرى والبلدات اللبنانية قد تحولت بالفعل إلى ما يشبه ما حدث في غزة من حيث سياسة الأرض المحروقة.

















0 تعليق