صدور "الانقلاب الإبراهيمي" في طبعته الثانية لـ "محمد الباز"

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

صدرت قبل أيام ـ عن دار كنوز للنشر ـ الطبعة الثانية لكتاب “الانقلاب الإبراهيمي”.. صفقة الإيمان من الوحي إلي السياسة، للكاتب الإعلامي، دكتور محمد الباز.

هل يسعى المشروع الإبراهيمي إلى توحيد الأديان أم تذويبها؟

وفي مقدمته للكتاب يشير دكتور محمد الباز إلي: يمكنني أن أستسلم ببساطة إلى الخطاب السائد عمّا يُسمى «الديانة الإبراهيمية» في المجال العام العربي والإسلامي بأنها مؤامرة، يسعى الداعون إليها إلى تفكيك الأديان جميعها وتذويبها في دين واحد، وتوجيهها إلى أن نتعبد إلى الله بكتاب واحد.
يمكنني أن أستكين وأنا أراقبهم وهم ينسجون ملامحها على هواهم، ويضعون خرائطها بالطريقة التي تروق لهم.
ويمكنني أن أنصت لهم وهم يقولون إن من يؤسسون لها يهدفون إلى نسف الإسلام وسحقه والقضاء عليه بشكل نهائي، تأسيسًا على أنه الدين الذي يمثل خطرًا ليس على الأديان السماوية، ولكن على البشرية كلها، كما يعتقدون أو على الأقل يظنون.
كما يمكنني أن أستسلم أيضًا للخطاب المضاد الذي يعتبر «الديانة الإبراهيمية» هي الإنقاذ الوحيد للبشرية مما جرته عليها صراعات الأديان في كل العصور من أهوال.
فبعد أن دفع ملايين البشر الثمن غاليًا من أرواحهم ودمائهم وحيواتهم واستقرارهم وأمنهم، هم ومن يحبون، نتيجة المعارك بين أصحاب الديانات، فقد آن الأوان لتتوحد هذه الأديان تحت راية واحدة، هي راية الأب الروحي للجميع، وهو النبي إبراهيم، الذي من المؤكد أنه ليس سعيدًا أبدًا بما وصل إليه نسله من كراهية وحقد وغل وقتل، وسفك دماء لا يتوقف إلا ليتجدد.

محمد الباز: لا أنحاز إلى الخطابات الجاهزة

ويشدد “الباز” علي" ما بين الخطابين اللذين لا أريد أبدًا أن أستسلم لهما مجانًا مساحات كثيرة من اللبس والتواطؤ، والخطط السياسية والصفقات الاقتصادية، والحروب الكلامية والمعارك العسكرية، والمناوشات الإعلامية والكتب والدراسات والأبحاث التي تخرج من المطابع بعد أن يكون أحد الطرفين قد دفع تكلفتها ليحقق ما يهدف إليه، ويضرب الطرف الآخر في مقتل وينتصر عليه بالضربة القاضية.


ويتساءل: سأضع هذا جانبًا، وأبحث معكم وأمامكم عن أصل الحكاية، ونحاول الإجابة عن السؤال الكبير الذي لا يزال مراوغًا: هل هناك بالفعل ما يسمى «الديانة الإبراهيمية»؟ وإذا كانت موجودة بالفعل، فهل هي في صالح البشرية أم أنها نكبة عليها؟
هل نحن أمام تصور جديد يجمع الرسالات كلها تحت مظلة ديانة واحدة توحد البشر وتجعلهم يعيشون في سلام، ينبذون المختلف بينهم، ويتوافقون حول قواسمهم المشتركة؟
أم أننا أمام محاولة تبذلها أطراف بعينها لتسطو وتسيطر وتحكم الآخرين وتتحكم فيهم تحت غطاء الدين، الذي هو سلاح إذا تمكن من البشر فإنه لن يتركهم إلا وهم أسرى بين يدي من يمسك به؟ لن أكون منحازًا إلى هؤلاء، ولا إلى هؤلاء.

محمد الباز يفتح الملفات المسكوت عنها في قضية الديانة الإبراهيمية

سيكون علينا معًا أن نبحث، ونفتش في الأوراق القديمة والحديثة، ونستمع إلى ما قالته الأطراف المتحاربة، ونقرأ آلاف الكلمات التي تشكل منظومة فكرية هائلة تحلل وتفسر وتبرر وتروج لمفهوم أصبح في حد ذاته مشكلة، رغم أن من دفع به إلى المجال العام الديني والسياسي في العالم كان يريد أن يجعل منه حلًا للمشكلة الوجودية التي يعيشها البشر جميعًا دون أمل في الحصول على مخرج أو الوصول إلى مرفأ. وبعد أن نقدم ما توصلنا إليه، يمكن لك أن تحكم بنفسك عليه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق