أكد مصطفى أحمد المحامي بالنقض، أن واقعة الابتزاز المتداولة بإحدى جهات التعليم في القليوبية، تُعد جريمة رشوة جنسية مكتملة الأركان وفقا لأحكام قانون العقوبات، لأنها لا تقتصر على المنفعة المادية فقط، بل تمتد لتشمل أي منفعة غير مشروعة يحصل عليها الموظف العام مقابل أداء عمل من أعمال وظيفته أو الامتناع عنه.
عقوبة مدير طلب رشوة جنسية من ولي أمر بالقليوبية
وأكد في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن القانون لم يفرق بين الرشوة المالية والجنسية، إذ إن المادة 107 من قانون العقوبات اعتبرت كل فائدة تدخل ضمن مفهوم الرشوة، سواء كانت مادية أو غير مادية، وبالتالي فإن المنفعة الجنسية تعد صورة كاملة للرشوة.
وأضاف أنه إذا ثبت طلبه رشوة جنسية مقابل تسهيل أو تعديل أو رفع تقييمات أو منح نجاح، فإنه يعد مرتشيا وفقا للمادة 103 من قانون العقوبات، والتي تقرر عقوبة السجن المؤبد وغرامة مالية لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على قيمة ما طلب أو وعد به.
كما يشير إلى أن المادة 104 تشدد العقوبة في حال كان المقابل لامتناع الموظف عن أداء عمل من أعمال وظيفته أو الإخلال بواجباته الوظيفية، حيث تطبق ذات العقوبة المقررة للرشوة المشددة.
واختتم بأن مثل هذه الجرائم تستوجب عقوبات رادعة تصل إلى السجن المؤبد والعزل من الوظيفة والحرمان من تولي الوظائف العامة.
أول تحرك رسمي ضد مدير التعليم الإعدادي بالقليوبية
ومن جانبه، أصدر الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، قرارًا بإلغاء ندب أحد مسئولي التعليم الإعدادي بالمحافظة، وإيقافه عن العمل وإحالته للتحقيق الفوري على خلفية تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يرصد محاولته ابتزاز إحدى أولياء الأمور جنسيا.
ووجَّه المحافظ بإلغاء ندب المذكور من مهام مدير التعليم الإعدادي بالمديرية، وعودته إلى جهة عمله الأصلية، مع إيقافه عن العمل لمدة ثلاثة أشهر أو لحين انتهاء التحقيقات، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية وفقًا لأحكام القانون واللوائح المنظمة.
وأكد محافظ القليوبية أن المحافظة لن تتهاون مع أي ممارسات أو تصرفات من شأنها الإساءة إلى المنظومة التعليمية أو الإخلال بقيم الانضباط والالتزام الوظيفي، مشددًا على ضرورة التزام جميع العاملين بالمعايير المهنية والأخلاقية التي تليق بمكانة مؤسسات الدولة ورسالتها.
















0 تعليق