حذر خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري من خطورة مشروع قانون إسرائيلي جديد يستهدف تقييد رفع الأذان في القدس والداخل الفلسطيني.
واعتبر الشيخ "صبري" في تصريحات صحفية مساء اليوم الثلاثاء، أن المحاولات المتكررة لمنع الأذان انتقلت إلى مرحلة أخطر تتمثل في "شرعنة منع الأذان" عبر تشريعات قانونية.
وأكد أن سلطات الاحتلال لا تملك حق تغيير الواقع القائم في الأراضي المحتلة، وأن الأذان شعيرة دينية، والضجيج الحقيقي يتمثل في أصوات الطائرات والدبابات وآلات الحرب التي تستهدف الفلسطينيين.
وجاء ذلك عقب طرح مشروع القانون مجددًا أمام اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، والذي يسعى لفرض قيود مشددة على مكبرات الصوت في المساجد بذريعة "منع الضجيج وتخفيض التلوث السمعي".
ودحض خطيب المسجد الأقصى هذه الذرائع الإسرائيلية مشيرًا إلى أن الإزعاج والضجيج الحقيقيين في المنطقة ينبعان من هدير الطائرات الحربية، وأصوات الدبابات، والجرافات العسكرية، والقنابل التي تستخدمها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين.
وأضاف بنبرة حازمة "أن من ينزعج من نداء التوحيد ورفع الأذان في هذه الأرض المباركة فعليه أن يرحل عنها"، لافتا إلى أن موضوع الأذان أُثير مجددا بعد محاولات متكررة فاشلة لمنعه أو لتخفيض صوته.
وقال الشيخ عكرمة صبري إن دولة الاحتلال، بصفتها قوة احتلال في القدس، "ليس لها الحق في تغيير الوضع الراهن للأراضي المحتلة، وليس لهم الحق في سن قوانين تتعارض مع القوانين التي كانت سارية في البلاد قبل احتلالها".
وتابع: "ليس لسلطات الاحتلال الحق في اعتبار الأذان مصدر إزعاج أو ضوضاء. فالإزعاج والضوضاء صادران عن آلات الحرب الخاصة بالمعتدين".
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان سلسلة المحاولات الإسرائيلية المستمرة منذ سنوات لتمرير ما يُعرف بـ "قانون المؤذن"، حيث تعود جذور هذا المشروع إلى عام 2016 عندما طرحته أحزاب يمينية متطرفة بهدف إسكات الأذان في الأحياء العربية والمدن المختلطة داخل الخط الأخضر وفي القدس المحتلة.
وتلقى هذه المشاريع دعمًا واسعًا من جماعات المزارعين والمستوطنين المتطرفين الذين يسعون لفرض واقع تهويدي كامل يمحو الهوية الإسلامية والعربية للمدينة المقدسة ويغير معالمها الصوتية والبصرية لصالح الرواية الإسرائيلية.

















0 تعليق