خبير: نتنياهو وصقور الجمهوريين يضغطون على ترامب لإفشال اتفاق إيران

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بالأهرام، أن الموقف الأمريكي تجاه إيران لا يزال يتسم بالغموض والتناقض، في ظل تردد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين خيار التوصل لاتفاق أو العودة للتصعيد، مشيرًا إلى أن تضارب التصريحات الأمريكية يعكس مأزقًا سياسيًا واستراتيجيًا يواجهه البيت الأبيض.

تضارب التصريحات الأمريكية يعكس غموضًا في موقف ترامب

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل إصدار تصريحات متناقضة بشأن الملف الإيراني، موضحًا أنه قبل اجتماعه الأخير بغرفة العمليات في البيت الأبيض تحدث عن قرب رفع الحصار وتهيئة الأجواء لاتفاق، إلا أن النتائج جاءت مخالفة، بعدما أعلن البيت الأبيض عن عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن مذكرة التفاهم مع إيران.

وأضاف أن هذا التناقض يعكس استمرار الفجوة بين المقاربتين الأمريكية والإيرانية، حيث تسعى واشنطن إلى اتفاق شامل يحسم الملف النووي، بينما تضع طهران أولوية رفع الحصار وفتح مضيق هرمز وتأجيل الملفات الخلافية الأخرى.

ضغوط متضادة تؤثر على قرارات ترامب

وأوضح خبير العلاقات الدولية أن ترامب يواجه ضغوطًا متعارضة؛ فهناك أطراف تدفع نحو إبرام اتفاق لتقليل الكلفة الاقتصادية والسياسية واستقرار الأسواق، خاصة مع ارتفاع الأسعار واقتراب استحقاقات سياسية ورياضية مهمة.

في المقابل، أشار إلى وجود ضغوط داخلية من تيار الصقور الجمهوريين واللوبيات الداعمة لإسرائيل، التي تعتبر أي تفاهم مع إيران بمثابة تنازل أمريكي وانتصار لطهران، فضلًا عن التأثير الإسرائيلي المباشر على توجهات الإدارة الأمريكية.

غياب الإطار المؤسسي يزيد من حالة التردد

وأكد أحمد سيد أحمد أن أحد أسباب اضطراب الموقف الأمريكي يتمثل في اعتماد ترامب على قناعاته الشخصية أكثر من الاعتماد على المؤسسات الأمريكية التقليدية في صنع القرار، موضحًا أن غياب الرؤية المؤسسية يسهل التأثير على قراراته ويدفعه إلى التراجع أو تبديل المواقف وفقًا للضغوط والمتغيرات.

وأضاف أن ترامب لم ينجح حتى الآن في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحرب، سواء عبر الضغط العسكري أو التفاوض الممتد لأسابيع، ما يفسر استمرار حالة التردد.

انقسام داخل إيران بين الإصلاحيين والمتشددين

وأشار إلى وجود تباين داخل إيران بين تيار إصلاحي يدفع نحو التوصل لاتفاق لتخفيف الضغوط الاقتصادية، وبين تيار متشدد، خاصة داخل الحرس الثوري، يرفض تقديم تنازلات للولايات المتحدة حتى لو استمرت الكلفة السياسية والعسكرية.

وأوضح أن طهران لا تزال تتمسك بملفين رئيسيين في التفاوض، هما إدارة مضيق هرمز والحفاظ على برنامجها النووي وعدم التخلي عن اليورانيوم المخصب، مع إمكانية تقديم مرونة إذا حصلت على مكاسب كبيرة مثل رفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة.

الخيار العسكري الأمريكي لا يزال صعبًا ومكلفًا

واستبعد خبير العلاقات الدولية العودة السريعة إلى الخيار العسكري الأمريكي ضد إيران، معتبرًا أن كلفة الحرب أصبحت مرتفعة سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا بالنسبة لواشنطن.

وأوضح أن أي تصعيد جديد قد يواجه تحديات كبيرة تتعلق بطبيعة الأهداف المتبقية، فضلًا عن تداعيات استهداف منشآت مدنية أو بنية تحتية، ما قد يثير انتقادات قانونية ودولية واسعة.

وأكد أن تردد ترامب في اللجوء للحسم العسكري يعكس إدراكًا أمريكيًا لصعوبة تحقيق نتائج حاسمة بالقوة، ما يجعل المفاوضات، رغم تعثرها، الخيار الأكثر ترجيحًا في المرحلة الحالية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق