الذهب يفقد 72 دولارًا من قيمته في يوم واحد.. والأوقية تهوى بنسبة 1.6%

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا حادًا ومفاجئًا في تداولات اليوم، حيث اتخذت الأسعار مسارًا هبوطيًا  لتستقر العقود الفورية للمعدن الأصفر عند مستوى 4،466.60 دولارًا للأوقية، مسجلةً خسارة يومية تجاوزت 72 دولارًا بنسبة انخفاض بلغت 1.60%.

تراجع أسعار الذهب 

ويأتي هذا التراجع ليعكس تحولًا كبيرًا في حركة الأسواق العالمية التي تأثرت بضغوط بيعية مكثفة، دفعت بالمعدن الثمين إلى اختبار مستويات حرجة تراوحت في مداها اليومي بين أدنى مستوى عند 4447.81 دولارًا وأعلى نقطة تصحيحية عند 4546.03 دولارًا، مما يعزز التوقعات الفنية التي تشير إلى سيطرة النظرة الهبوطية القوية على المدى القصير والمتوسط.

وترتبط موجة هبوط أسعار الذهب بشكل وثيق بالتطورات الاقتصادية العالمية الراهنة، وفي مقدمتها حالة الترقب الشديد التي تسود الأوساط الاستثمارية بانتظار خطابات قادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وعلى رأسهم رئيس المجلس جيروم باول والعضو المحافظ كريستوفر والر، وتتزامن هذه التحركات مع صدور بيانات تصنيعية قوية من الولايات المتحدة، حيث أظهر مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريدات لشهر مايو نموًا ملحوظًا بالصعود إلى مستوى 54.00 نقطة متجاوزًا التوقعات السابقة، مما عزز من فرضية مرونة الاقتصاد الأمريكي وأعطى دفعة قوية لأسواق الأسهم التي تعيش زخمًا صاروخيًا في الأرباح يحفز شهية المخاطرة لدى المستثمرين ويسحب البساط من الملاذات الآمنة.

مؤشرات بيعية تضغط السوق

وفي المقابل، يضع التراجع الحالي للذهب أمام خيارات بالغة الحساسية، خاصة مع دخول مؤشرات البيع لمستويات تشبع واضحة تضع النطاق السعري 4566 كحاجز مقاومة صعب الاختراق في الوقت الراهن، ويتأثر المشهد الجيوسياسي والاقتصادي أيضًا بترقب الأسواق العالمية للقرارات السياسية المرتقبة من الإدارة الأمريكية بشأن الملف الإيراني، إلى جانب التباطؤ المفاجئ الذي ضرب الاقتصاد التركي وتسبب في هبوط قياسي لليرة، مما أحدث إعادة ترتيب لمراكز السيولة العالمية ونقلها باتجاه عوائد السندات الأمريكية قصيرة الأجل التي سجلت مستويات مستقرة في المزادات الأخيرة لمدد الثلاثة والستة أشهر.

ولا تقتصر تداعيات هذا الهبوط على الذهب وحده، بل امتدت لتلقي بظلالها على المعادن الثمينة الأخرى حيث تراجعت الفضة بنسبة تقارب 1.47% لتستقر عند 74.76 دولارًا، في حين تشهد أسواق الطاقة تباينًا حادًا مدفوعًا بظروف العرض والطلب العالمية، إذ قفزت أسعار نفط خام برنت وتكساس بنسب تجاوزت 6% بالتزامن مع تراجع الغاز الطبيعي.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق